(قُدِرَ عَلَيه) أي: ضُيِّقَ عليهِ، ومنه قولُه سُبحانَه: ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ [الرعد: ٢٦] أي: يُوسعُ على مَنْ يَشاءُ ويُضيِّقُ على مَنْ يَشاءُ، وقالَ اللهُ تعالَى: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [لقمان: ٥٠].
وقَولُه تعالَى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٣]. و (المَولُودُ لهُ): هو الزَّوجُ، وإنما نَصَّ على وُجوبِ نَفقةِ الزوجةِ حالَ الوِلادةِ ليَدلَّ على أنَّ النَّفقةَ تَجبُ لها حالَ اشتِغالِها عن الاستِمتاعِ بالنِّفاسِ؛ لئلَّا يَتوهَّمَ مُتوهِّمٌ أنها لا تَجبُ لها.
وقَولُه تعالَى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (٣)﴾ [النساء: ٣]، أي: إنْ خِفتُم أنْ لا تَعدِلوا بينَ النساءِ فاقتِصُروا على واحِدةٍ أو ما مَلكَتْ أيمانُكُم، فذلكَ أدنَى أنْ لا تَكثرَ عِيالُكم ولا تَلزمَكم المُؤنُ الكَثيرةُ، فدَلَّ على وُجوبِ مُؤنةِ العِيالِ.
وقَولُه تعالَى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [النساء: ٣٤].
وأمَّا السُّنةُ: فما رَوى جابرٌ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ خطَبَ الناسَ فقالَ: «فاتَّقوا اللهَ في النِّساءِ، فإنكُم أخَذتُموهنَّ بأمانِ اللهِ واستَحلَلتُم فُروجَهنَّ بكَلمةِ اللهِ، ولكُم عَليهنَّ أنْ لا يُوطِئنَ فُرُشَكم أحدًا تَكرهونَه، فإنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.