وعن جابرِ بنِ زَيدٍ قالَ:«تَذاكَرَ ابنُ عبَّاسٍ وابنُ عُمرَ امرَأةَ المَفقودِ، فقالَا جَميعًا: تَربَّصُ أربَعَ سِنينَ ثمَّ يُطلِّقُها وليُّ زوجِها ثم تَربَّصُ أربَعةَ أشهُرٍ وعَشرًا، ثم تَذاكَرَا النَّفقةَ فقالَ ابنُ عُمرَ: لها النَّفقةُ في مالِه لحَبسِها نفسَها في سَببِه، فقالَ ابنُ عبَّاسٍ: ليسَ كَذلكَ، إذًا تُجحِفُ بالوَرثةِ، ولكنَّها تَأخذُ عليه في مالِه، فإنْ قَدِمَ فذلكَ لها عليهِ في مالِه، وإلَّا فلا شيءَ لها»(٣).
ولأنَّ الفَسخَ لمَّا استُحقَّ بالعُنةِ -وهو فَقدُ الاستِمتاعِ مع القُدرةِ على النَّفقةِ- واستُحقَّ بالإعسارِ -وهو فَقدُ النَّفقةِ مع القُدرةِ على
(١) صَحِيحٌ: رواه سعيد بن منصور في «سننه» (١٧٥٥)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (١٥٣٤٧). (٢) صَحِيحٌ: رواه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (١٦٧١٧). (٣) رواه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (١٦٧١٧، ١٦٧١٨)، وسعيد بن منصور في «سننه» (١٧٥٦).