للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• ويجاب عن هذه الأحاديث بجوابين:

الجواب الأول:

ظاهر هذه الأدلة وجوب الاستئناف مطلقًا بمجرد التعرض للشك، سواء أعرض له الشك أول مرة أم تكرر، وتقييد هذه الأحاديث بالسهو إذا عرض أول مرة لا يقتضيه إطلاق هذه النصوص.

وحديث ابن مسعود في الصحيحين بالعمل بالتحري مطلق أيضًا، من غير فرق بين شك عرض أول مرة، وشك تكرر، ولم يقيد العمل به بشرط أن يكثر السهو، والمطلق جارٍ على إطلاقه، لا يقيده إلا نص مثله، أو إجماع.

و الجمع بين الأحاديث التي ظاهرها التعارض، إنما يكون بين دليل صحيح ودليل آخر مثله أو أعلى منه، وأما أن يكون أحد الحديثين صحيحًا، والآخر ضعيفًا جدًّا، فالواجب طرح الضعيف، والأخذ بالصحيح؛ لأن الجمع، وإن كان فيه إعمال لكلا الدليلين إلا أن إعمالهما معًا سيكون على حساب الحديث الصحيح، إما تقييد لمطلقه، أو تخصيص لعمومه، فيَخْرج أفرادُ من الحديث الصحيح كان الإطلاق والعموم شاملًا لها مراعاة لحديث ضعيف جدًّا، وبهذا يكون الحديث الضعيف قد جنى على الحديث الصحيح.

الجواب الثاني:

القول بأن السهو النادر الذي يعرض لأول مرة يبطل الصلاة، والسهو الكثير يتحرى ويسجد للسهو، لو عكس لكان أصوب، فالسهو إذا عرض أول مرة أو كان نادرًا كان هذا دليلًا على أنه سهو حقيقي، واعتباره بأن يسجد له سجدتي

<<  <  ج: ص:  >  >>