للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

على الأقل في نفسه» (١).

وقال النووي: «ولو شك في عدد الطواف أو السعي لزمه الأخذ بالأقل، ولو غلب على ظنه الأكثر لزمه الأخذ بالأقل» (٢).

وقال ابن قدامة: «وإن شك في عدد الطواف بنى على اليقين، قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على ذلك، ولأنها عبادة، فمتى شك فيها، وهو فيها بنى على اليقين كالصلاة» (٣).

ولو اشتبهت الميتة بمذكاة، أو اشتبهت أخته بأجنبية حرمتا، ولم يتحرَّ، ولو اشتبه عليه ماء طهور بماء نجس، وكان قريبًا من شط نهر، ما جاز له التحري (٤).

وهذا يبين خطأ من قال: يبني على غالب ظنه ويقال مثله في الطواف والسعي ورمي الجمار … وعلى هذا عامة أمور الشرع؛ لأن الأخذ بغلبة الظن مرده لحديث ابن مسعود، فإذا كان الجمهور لم يأخذوا بحديث ابن مسعود في الصلاة والذي سيق حديث ابن مسعود من أجله، فكيف يأخذون به في غير موضوعه.

الدليل الثاني:

(ح-٢٦٤٧) ما رواه الإمام أحمد، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثني محمد ابن إسحاق، عن مكحول، عن كريب،

عن ابن عباس، أنه قال له عمر: يا غلام هل سمعت من رسول الله ، أو من أحد من أصحابه: إذا شك الرجل في صلاته ماذا يصنع؟ قال: فبينا هو كذلك، إذ أقبل عبد الرحمن بن عوف، فقال: فيم أنتما؟ فقال عمر: سألت هذا الغلام: هل سمعت من رسول الله ، أو أحد من أصحابه إذا شك الرجل في صلاته ماذا يصنع؟ فقال عبد الرحمن: سمعت رسول الله يقول: إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر أواحدة صلى أم ثنتين؟ فليجعلها واحدة، وإذا لم يدر ثنتين صلى أم ثلاثا؟ فليجعلها ثنتين، وإذا لم يدر أثلاثًا صلى أم أربعا؟ فليجعلها ثلاثًا، ثم يسجد


(١) الاستذكار (٤/ ٢٣١).
(٢) المجموع (٨/ ٢١).
(٣) المغني (٣/ ٣٤٤).
(٤) انظر مواهب الجليل (١/ ١٧٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>