للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إذا عرفت الأقوال، وكيف بني الخلاف ننتقل بعد ذلك إلى تناول ما يتيسر من أدلة عليها، أسأل الله وحده الفتح والعون والتوفيق.

• دليل من قال: يحرم الالتفات إلا لحاجة:

الدليل الأول:

(ح-٢٢٠٦) ما رواه أحمد من طريق عبد الله (يعني: ابن المبارك)، حدثني يونس، عن الزهري، قال: سمعت أبا الأحوص، مولى بني ليث، يحدثنا في مجلس ابن المسيب، وابن المسيب جالس،

أنه سمع أبا ذر، يقول: قال رسول الله : لا يزال الله ﷿ مقبلًا على العبد في صلاته ما لم يلتفت، فإذا صرف وجهه، انصرف عنه (١).

[إسناده ضعيف، وله شاهد صحيح من حديث الحارث الأشعري إلا أنه في شرع من قبلنا] (٢).


(١) المسند (٥/ ١٧٢).
(٢) الحديث مداره على يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن أبي الأحوص، عن أبي ذر.
ورواه عن يونس بن يزيد جماعة منهم:
عبد الله بن المبارك كما في مسنده (٥٥)، وفي الزهد والرقائق له (١١٨٦)، ومن طريقه رواه الإمام أحمد في المسند (٥/ ١٧٢)، والنسائي في المجتبى (١١٩٥)، وفي الكبرى (٥٣٢، ١١١٩)، والطحاوي في المشكل الآثار (١٤٢٨)، والمزي في تهذيب الكمال (٣٣/ ١٨).
وعبد الله بن وهب كما في سنن أبي داود (٩٠٩)، وصحيح ابن خزيمة (٤٨١)، والحاكم في المستدرك (٨٦٢)، والبيهقي في السنن (٢/ ٤٠٠)، وفي شرح السنة للبغوي (٧٣٤).
والليث بن سعد كما في سنن الدارمي (١٤٦٣)،
وشبيب بن سعيد الحبطي (ثقة)، في مستخرج الطوسي على الترمذي (٤١٨ - ٥٥١).
وصالح بن أبي الأخضر (ضعيف) في تفسير البغوي (٣/ ٣٥٨)، وفي شرح السنة له (٧٣٣)، وفي حديث السلفي عن حاكم الكوفة (١١).
ومحمد بن مهدي كما في موضح أوهام الجمع والتفريق (٢/ ٢٣٦)، كلهم عن يونس بن يزيد، عن الزهري به.
لم يروه عن أبي ذر إلا أبو الأحوص انفرد به الزهري عنه.
وأبو الأحوص مولى بني ليث، لم يرو عنه غير الزهري، وقد روى عنه ثلاثة أحاديث، منها هذا الحديث، وحديث النهي عن مسح الحصى، وكلاهما مسند أبي ذر. =

<<  <  ج: ص:  >  >>