= عبد الرحمن بن عبد الله بن محيريز». وقال أبو حاتم الرازي: «هو عبد الله بن محيريز الصحيح، وكذلك قال خالد، عن أبي قلابة». لم أقف عليه من قول خالد، وقد نص أحمد أن خالد قال: عبد الرحمن بن محيريز، وأيًّا كان الاختلاف فلا حجة فيه؛ لأنه مرسل. والله أعلم. فإن كان الراجح فيه عبد الله بن محيريز كان مرسلًا بإسناد قوي، وإن كان الراجح فيه عبد الرحمن بن محيريز، فهو مرسل أيضًا إلا أن الإسناد فيه لين، والله أعلم. قال الدارقطني في العلل (٧/ ١٥٧): «يرويه القاسم بن مالك المزني، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه. وهم فيه على خالد، والمحفوظ عن خالد، عن أبي قلابة، عن ابن محيريز مرسلًا، عن النبي ﷺ. وكذلك رواه أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن سيرين (الصواب: ابن محيريز) مرسلًا. ومنها حديث ابن عباس ﵄: ورد عن ابن عباس من طرق كلها لا تصح، منها: الطريق الأول: عبد الله بن يعقوب بن إسحاق، عمن حدثه، عن محمد بن كعب القرضي، عن ابن عباس ﵄. رواه أبو داود (١٤٨٥)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٣٠١، ٣٩٦)، وفي الدعوات الكبير (٣٠٩)، من طريق عبد الملك بن محمد بن أيمن، عن عبد الله بن يعقوب بن إسحاق، عمن حدثه، عن محمد بن كعب القرضي به، بلفظ: أن رسول الله ﷺ: لا تستروا الجدر، من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه، فإنما ينظر في النار، سلوا الله ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها، فإذا فرغتم، فامسحوا بها وجوهكم. قال أبو داود: «روي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية، وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف أيضًا». وفي إسناده عبد الملك بن محمد بن أيمن مجهول. قال الذهبي في الميزان: لا أعرفه. وفي التقريب مجهول الحال. وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٥٠): «عبد الله بن يعقوب بن إسحاق لا يعرف أصلًا، وكذلك عبد الملك بن محمد بن أيمن .... ». وانظر أيضًا (٣/ ٤٤٩) من الكتاب نفسه. وفيه أيضًا إبهام شيخ عبد الله بن يعقوب، وقد يكون بعض المتروكين ممن حدث بهذا الحديث عن محمد بن كعب. قال العقيلي كما في الضعفاء (١/ ١٦٩): لم يحدث بهذا الحديث عن محمد بن كعب ثقة، رواه هشام بن زياد أبو المقدام، وعيسى بن ميمون، ومصادف بن زياد القرشي، وكل هؤلاء متروك، وحدث به القعنبي، عن عبد الملك بن محمد بن أيمن، عن عبد الله بن يعقوب، عمن حدثه عن محمد بن كعب ولعله أخذه عن بعض هؤلاء». =