= وثقه العجي كما في ثقاته (٨٤). وذكره ابن حبان، في الثقات (١٨١٥)، وقال: يخطئ. والغريب أنه صححه في صحيحه، وإذا كان مجموع ما روي عنه حديثين، أحدهما حديث الباب الذي تفرد به، والآخر سوف أذكره، فالأقرب أن ما تفرد به هو ما يلحق بأخطائه دون ما توبع عليه. وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٣٢٥)، وسكت عليه. وقال يحيى بن معين كما في سؤالات ابن الجنيد (٣٩٦): هذا رجل لا يعرف. وقال البزار: «هذا الحديث لا نعلم يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد الذي ذكرنا، والإسنادان جميعًا معلاَّن، أما أسماء بن الحكم فرجل مجهول، لم يحدث بغير هذا الحديث، ولم يحدث عنه غير علي بن ربيعة، ولا يحتج بكل ما كان هكذا من الأحاديث، على أن شعبة قد شك في اسمه». وقال الترمذي بعد روايته حديثه: «ولا نعرف لأسماء بن الحكم حديثا مرفوعًا إلا هذا». وقال موسى بن هارون كما في تهذيب التهذيب: ليس بمجهول؛ لأنه روى عنه علي بن ربيعة والركين بن الربيع، وعلي بن ربيعة قد سمع من علي، فلولا أن أسماء بن الحكم عنده مرضي لما أدخله بينه وبينه في هذا الحديث، وهذا الحديث جيد الإسناد». وقد يقلب إذا كان علي بن ربيعة يروي عن علي ﵁، فلو كان من حديث علي ﵁ لرواه عنه مباشرة. وقال البخاري كما في التاريخ الكبير (١٦٦٣): أسماء بن الحكم، الفزاري، سمع عليًّا، روى عنه علي بن ربيعة، يعد في الكوفيين، قال: كنت إذا حدثني رجل، عن النبي ﷺ، حلفته، فإذا حلف لي صدقته، ولم يرو عن أسماء بن الحكم إلا هذا الواحد، وحديث آخر، ولم يتابع عليه. وقد روى أصحاب النبي ﷺ، بعضهم، عن بعض، فلم يحلف بعضهم بعضًا، وقال بعض الفزاريين: إن أسماء السلمي ليس بفزاري». قول البخاري: (ولم يتابع عليه)، أقصد البخاري هذا الحديث وهو الأقرب حيث عبر بالواو، أم قصد الحديث الآخر؟ فإن قصد الحديث الآخر، صار الحديثان كلاهما لم يتابع عليهما، فإذا كان كل ما يرويه حديثين، لا يتابع عليهما، فكيف يمكن قبول روايته؟ وإن كان قصد البخاري أنه لم يتابع على حديث الباب، كان ذلك علة، والأقرب عندي أن البخاري حين قال: ولم يتابع عليه قصد حديث الباب، وهو ما يشهد عليه واقع التخريج، فإن حديث الباب لم يتابع عليه. وأما الحديث الآخر الذي عناه البخاري فهو حديث رواه بشر بن مطر (ثقة) في حديثه (٣٥)، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن حسن بن محمد (ثقة)، وعبد الله بن محمد (صدوق) عن أسماء أن عليًّا قال لابن عباس: أما علمت أن رسول الله ﷺ نهى عن المتعة، وعن =