= وحده، عن عثمان به، وظاهره موقوف على أبي بكر. تابعه يحيى بن سعيد القطان كما في عمل اليوم والليلة للنسائي (٤١٦)، فرواه عن سفيان الثوري وحده به، موقوفًا. كما رواه مسعر وحده عن عثمان، واختلف على مسعر: فرواه سفيان بن عيينة كما في مسند الحميدي (١)، ومن طريق الحميدي رواه الطبراني في الدعاء (١٨٤٢)، والنسائي في وعمل اليوم والليلة للنسائي (٤١٤)، عن مسعر، عن عثمان ابن المغيرة به مرفوعًا. وخالفه: جعفر بن عون، ومحمد (هو ابن عبد الوهاب النقاد)، كما في عمل اليوم والليلة للنسائي (٤١٥)، وأبو أحمد الزبيري (هو محمد بن عبد الله بن الزبير)، كما في معجم ابن المقرئ (٥٥٧)، وتاريخ أصبهان لأبي نعيم (١/ ١٧٨)، ثلاثتهم رووه عن مسعر وحده به، وظاهره الوقف. وإنما قلت: ظاهره الوقف، لأن اللفظ ليس صريحًا بالوقف، فيحتمل الوقف، ويحتمل الرفع وأن قول علي ﵁ كما في رواية يحيى بن سعيد القطان عن سفيان: (كنت إذا حدثت عن رسول الله ﷺ حديثًا استحلفت صاحبه، فإذا حلف لي صدقته، فحدثني أبو بكر -وصدق أبو بكر- أنه قال: … ) فالضمير في قوله: (أنه قال) إن عاد إلى أبي بكر كان موقوفًا، وإن عاد إلى الرسول ﷺ، كان مرفوعًا، وأول الكلام يدل على أن الحديث إنما هو فيما يروى عن رسول الله ﷺ، لقول علي ﵁: (كنت إذا حدثت عن رسول الله ﷺ … ) وليس في كلام يقوله الصحابي موقوفًا عليه، فلا حاجة إلى الاستحلاف، ولا إلى التصديق؛ لأنه يخبر عن نفسه. يقول الطحاوي في مشكل الآثار بعد أن روا موقوفًا (١٥/ ٣٠٤): «لم يذكروا جميعا في رواياتهم ذكر أبي بكر ذلك، عن النبي ﷺ، غير أن معناه يدل على أنه عن النبي ﷺ، غير أن معناه يدل على أنه عنه ﷺ بقول علي في الحديث: كنت إذا سمعت من رسول الله ﷺ شيئًا نفعني الله منه بما شاء، وإذا حدثني عنه غيره استحلفته، وإذا حلف صدقته، وحدثني أبو بكر، أي: عن رسول الله ﷺ، وصدق أبو بكر». ولم يفهم الدارقطني من مجموع الروايات وجود اختلاف بينها من جهة الرفع والوقف، وهذا يدل على صحة كلام الطحاوي، قال الدارقطني في العلل (١/ ١٧٦): «حدث به … مسعر ابن كدام، وسفيان الثوري، وشعبة، وأبو عوانة، وشريك، وقيس، وإسرائيل، والحسن بن عمارة، فاتفقوا في إسناده». ولو تنازلنا أنه موقوف صريحًا، فإن له حكم الرفع، فإن مثله لا يقال بالرأي. فليس هذا الاختلاف علة توجب تضعيف الحديث، وإنما العلة المؤثرة هو تفرد أسماء بن عبد الحكم عن علي بن أبي طالب، ولم يرو عنه إلا علي بن ربيعة الأسدي. =