للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[منكر، والمعروف حديث ابن عمر في الصحيحين: (صلاة الليل مثنى مثنى) وليس فيها الدعاء بعدها] (١).


(١) الحديث فيه أكثر من علة:
العلة الأولى: تفرد عبد الله بن نافع بهذا الحديث، قال البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٢٨٤): وهو حديث لا يتابع عليه … ».
وعبد الله بن نافع بن العمياء، رجل مجهول، جهله ابن المديني، كما في تهذيب التهذيب (٢/ ٤٤٢)، واعتمده ابن حجر في التقريب.
وقال البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٢١٣): «عبد الله بن نافع بن العمياء، عن ربيعة بن الحارث، روى عنه عمران بن أبي أنس، لم يصح حديثه».
وليس له من الرواية إلا هذا الحديث المنكر.
العلة الثانية: الانقطاع، فلم يثبت سماع عبد الله بن نافع من ربيعة بن الحارث، ولا سماع عمران بن أبي أنس من عبد الله بن نافع.
واختلف في سماع ربيعة بن الحارث من الفضل بن عباس، وإن كان قد أدركه.
قال البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٢٨٤): « … لا يعرف سماع هؤلاء بعضهم من بعض».
وقال الطحاوي كما في مشكل الآثار (٣/ ١٣٠ - ١٣١): «محال أن يكون عبد الله بن نافع لقي ربيعة بن الحارث».
وذلك لأن ربيعة بن الحارث توفي في خلافة عمر ، قيل: في أولها. وقيل: في آخرها.
وسأل ابن أبي حاتم أباه كما في العلل (٢/ ٢٧١): « .... سمع من الفضل -يعني ربيعة بن الحارث- قال: أدركه … ».
العلة الثالثة: الاختلاف في إسناده، فرواه الليث من مسند الفضل بن عباس، ورواه شعبة تارة من مسند ربيعة بن الحارث، تفرد به عمرو بن مرزوق، عن شعبة، وتارة من مسند المطلب، فقيل: المطلب بن ربيعة، واعتمد ذلك المزي في التحفة (١١٠٤٣، ١١٢٨٨).
وقيل: المطلب بن أبي وداعة، وهو وهم على وهم. انظر سنن الترمذي (٢/ ٢٢٥)، تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي (٢/ ٣٩٣)، تهذيب الكمال (٢٨/ ٧٨)، نصب الراية (٢/ ١٤٥)، أطراف المسند (٥/ ٢٨٠).
وقد صوب الإمام أحمد وأبو حاتم والبخاري والطحاوي وعبد الله بن أحمد والطبراني وغيرهم رواية الليث كما سيأتي نقل ذلك عنهم في ثنايا التخريج، وغلطوا شعبة.
وقد استشكل هذا الترجيح أحمد شاكر في شرح الترمذي، وقال: «كل من شعبة والليث ثقة، ولا وجه لتقديم هذا على هذا».
وقد اعتمد هؤلاء الأئمة في ترجيحهم على أمور منها:
الأول: أن شعبة يقع منه الوهم كثيرًا في أسماء الرواة؛ لكونه لا يكتب، ولتشاغله بحفظ =

<<  <  ج: ص:  >  >>