للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ويحتمل: (إذا صليت) أي وقت صلاتك، كما لو قلت: إذا قرأت القرآن فتدبر ما تقرأ، وقولك: إذا دعوت الله فألح في الدعاء.

ويحتمل قوله: (إذا صليت) إذا بلغت في صلاتك آخرها وقبل السلام.

الدليل السادس:

قال زروق نقلًا من مواهب الجليل: «لا خلاف في مشروعية الدعاء خلف الصلاة … ثم استدل بحديث أبي أمامة أسمع الدعاء جوف وإدبار الصلوات المكتوبة» (١).

فذكر الشيخ زروق الإجماع، ونقل مستنده، وهو حديث أبي أمامة، ولا يصح الإجماع لما وقفت عليه من الخلاف في المسألة حتى وقع الخلاف في المذهب بين أصحاب مالك، كما لا يصح حديث أبي أمامة .

• دليل من قال: إذا فرغ من الذكر المأثور صلى على النبي دعا:

(ح-٢٠٥٧) ما رواه أحمد من طريق حيوة، قال: أخبرني أبو هانئ حميد بن هانئ، عن عمرو بن مالك الجنبي حدثنا،

أنه سمع فضالة بن عبيد صاحب رسول الله يقول: سمع رسول الله رجلا يدعو في الصلاة، ولم يذكر الله ﷿، ولم يُصَلِّ على النبي فقال رسول الله : عجل هذا، ثم دعاه فقال له ولغيره: إذا صلى أحدكم، فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه، ثم ليصل على النبي، ثم ليدع بعد بما شاء (٢).

[صحيح] (٣).

فقوله: (إذا صلى) أي: إذا دعا.

وهذا القول ضعيف من وجوه:

الوجه الأول: أن الصلاة محمولة على الحقيقة الشرعية، وليس على الحقيقة الدعوية، ومعنى إذا صلى: ليس إذا فرغ من الصلاة، بل إذا شرع في صلاته كما


(١) مواهب الجليل (٢/ ١٢٧).
(٢) المسند (٦/ ١٨).
(٣) سبق تخريجه، انظر: (ح-١٩٧٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>