المسألة الثانية إقامة الراكب في السفر
المدخل إلى المسألة:
• الإقامة أحد الأذانين فإذا أبيح الأذان راكبًا أبيحت الإقامة.
• القيام للأذان أحوج من القيام للإقامة؛ لأن الأذان لإعلام الغائب، والقيام أبلغ فيه، والإقامة لإعلام الحاضر ومن قَرُبَ، فلا تحتاج إلى القيام.
• لا دليل على وجوب الموالاة بين الإقامة والصلاة، فقد أقيمت الصلاة والنبي ﷺ يناجي رجلًا فما زال يناجيه حتى نام القوم ثم صلى، وما أعيدت الإقامة.
• الفاصل اليسير بين الإقامة والصلاة لا يؤثر في الموالاة على القول بوجوب الموالاة بين الإقامة والصلاة.
• اغتسل النبي ﷺ بعد ما أقيمت الصلاة، والحديث في الصحيح، وما أعيدت الإقامة، فليغتفر مثل هذا المقدار من الفاصل بين الإقامة والصلاة.
[م-٥١] اختلف العلماء في الإقامة من الراكب في السفر إذا لم يكن معذورًا:
فقيل: تكره الإقامة من الراكب في السفر، وهو مذهب الحنفية، والمالكية، وقول في مذهب الحنابلة (١).
وقيل: لا تكره الإقامة من الراكب في السفر، وهو رواية في مذهب المالكية،
(١) بدائع الصنائع (١/ ١٥١)، غمز عيون البصائر (٤/ ٨٥)، الأصل (١/ ١٣٢)، المبسوط (١/ ١٣٢)، البحر الرائق (١/ ٢٨٠)، المدونة (١/ ٦٠)، التاج والإكليل (١/ ٤٦٠)، التوضيح شرح مختصر خليل (١/ ٢٩٤)، الاستذكار (١/ ٤٠٣)، مواهب الجليل (١/ ٤٦٠)، شرح الخرشي (١/ ٢٣٦)، النوادر والزيادات (١/ ١٦٧)، الفروع (١/ ٣١٥)، الإنصاف (١/ ٤١٤ - ٤١٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.