عن وائل بن حجر، قال: قلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله ﷺ كيف يصلي، قال: فقام رسول الله ﷺ فاستقبل القبلة فكبر فرفع يديه حتى حاذتا أذنيه، ثم أخذ شماله بيمينه .... وذكر الحديث (١).
وقد تابع بشر بن المفضل كل من: عبد الله بن إدريس، وأبي الأحوص سلام ابن سليم، و عبد الواحد بن زياد، وخالد بن عبد الله الواسطي، وزهير بن معاوية، وعبيدة بن حميد، كلهم رووهم عن عاصم به، بلفظ (ثم أخذ شماله بيمينه).
[صحيح](٢).
فالحديث ظاهره أنه يرفع يديه، ثم يأخذ شماله بيمينه، فلو كان يرسلهما قبل أن يأخذ شماله بيمينه لنقل ذلك في السنة.
قال شيخنا محمد بن عثيمين ﵀:«بعض الناس يقول: الله أكبر، ثم يرسل يديه، ثم يرفعهما ويقبضهما، وهذا ليس له أصل، بل من حين أن ينزلهما مِنْ الرَّفْع يقبض الكُوعَ»(٣).
وقول شيخنا: ليس له أصل يعني من السنة، وإلا من أقوال الفقهاء فقد علمت أنه قول محمد بن الحسن، وقول في مذهب الشافعية، والله أعلم.
* * *
(١) سنن أبي داود (٧٢٦، ٧٥٩)، ومن طريق بشر بن المفضل رواه النسائي (١٢٦٥). (٢) سبق تخريجه، انظر (ح-١٢٤٧)، وانظر تخريجه أيضًا في المسألة التي تلي هذه. (٣) الشرح الممتع (٣/ ٣٥).