• دليل من قال: يستحب رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام:
الدليل الأول:
(ح-١٢٣١) ما رواه البخاري ومسلم من طريق ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله،
عن أبيه: أن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع، رفعهما كذلك أيضًا، وقال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، وكان لا يفعل ذلك في السجود (١).
الدليل الثاني:
(ح-١٢٣٢) ما رواه البخاري من طريق محمد بن عمرو بن حلحلة،
عن محمد بن عمرو بن عطاء، أنه كان جالسًا مع نفر من أصحاب النبي ﷺ، فذكرنا صلاة النبي ﷺ، فقال أبو حميد الساعدي: أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله ﷺ، رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه … وذكر الحديث (٢).
ورواه أحمد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثني محمد بن عطاء، عن أبي حميد الساعدي، قال: سمعته وهو في عشرة من أصحاب النبي ﷺ أحدهم أبو قتادة بن ربعي، يقول: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ قالوا له: ما كنت أقدمنا صحبة، ولا أكثرنا له تباعة، قال: بلى. قالوا: فاعرض قال: كان إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائمًا، ورفع يديه حتى حاذى بهما منكبيه، فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم قال: الله أكبر .... وذكر الحديث (٣).
[سبق تخريجه](٤).
فهؤلاء عشرة من أصحاب النبي ﷺ فيهم أبو حميد الساعدي لم ينكروا على أبي حميد ما ذكره من صفة صلاة النبي ﷺ، وأنه كان يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام.
(١) صحيح البخاري (٧٣٦). (٢) صحيح البخاري (٨٢٨). (٣) المسند (٥/ ٤٢٤). (٤) انظر: رقم الحديث (١١٨٥).