هذا الحديث يدل على أنه أذن قبل طلوع الفجر، واكتفى بذلك الأذان، ولم يعده بعد طلوعه.
• ونوقش:
بأن الحديث في إسناده الأفريقي، وهو ضعيف عند أكثر أهل العلم، قال الثوري كما في تهذيب التهذيب: جاءنا عبد الرحمن بستة أحاديث يرفعها إلى النبي ﷺ لم أسمع أحدًا من أهل العلم يرفعها … وذكر سادسها من أذن فهو يقيم (١). اه
وقد اختلف عليه، أكان الأذان قبل الفجر، أم بعد طلوع الفجر كما أفصح عن ذلك تخريج الحديث؟
الدليل الثاني:
(ح-١١٧) ما رواه الشيخان من طريق عبيد الله، عن نافع،
عن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: إن بلالا يُؤَذِّنُ بليل، فكلوا واشربوا حتى يُؤَذِّنَ ابن أم مكتوم (٢).
وجه الاستدلال:
قوله ﷺ في الحديث:(يؤذن بليل) أي قبل طلوع الفجر، فدل ذلك على أن الفجر مستثنى
= ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٤٢): من طريق عبد الله بن وهب عن الأفريقي به، بلفظ: فلما كان أول الصبح أمرني فأذنت. أي أول وقته، وهذا إنما يكون عند طلوع الفجر. قال ابن رجب في شرحه للبخاري (٥/ ٣٤٣): «خرجه الإمام أحمد، عن محمد بن يزيد الواسطي، عن الأفريقي بهذا الإسناد، ولفظه: قال رسول الله ﷺ: أذن يا أخا صداء، قال: فأذنت، وذلك حين أضاء الفجر، وذكر الحديث مختصرًا. فهذه الرواية فيها التصريح بأنه إنما أذن بعد إضاءة الفجر وطلوعه». اه ورواه جماعة غيرهم عن الأفريقي وقد خرجت طرق الحديث في مسألة: من الأحق بالإقامة؟ وإنما أردت من هذا التخريج بيان الاختلاف على الأفريقي في الأذان قبل الوقت. (١) تهذيب التهذيب (٦/ ١٧٦). (٢) البخاري (٢٦٥٦)، ومسلم (١٩٠٢)، ورواه البخاري من مسند عائشة.