(ح-٩٧٦) ما رواه البخاري ومسلم من طريق هشيم، قال: أخبرنا سيار، قال: حدثنا يزيد هو ابن صهيب الفقير، قال:
أخبرنا جابر بن عبد الله، أن النبي ﷺ قال: أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي … وذكر منهن: … وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليُصَلِّ … الحديث (١).
ومنها ما رواه الشيخان من طريق الأعمش، حدثنا إبراهيم التيمي، عن أبيه،
عن أبي ذر مرفوعًا، وفيه .... حيثما أدركتك الصلاة فَصَلِّ (٢).
وجه الاستدلال:
قوله:(جعلت لي الأرض مسجدًا … ) فعمومه يشمل الكنائس، والبيع وغيرهما.
ومثله في الدلالة حديث أبي ذر ﵁.
الدليل الثالث:
قال القرطبي:«أجمع العلماء على أن من صلى في كنيسة، أو بيعة على موضع طاهر أن صلاته ماضية جائزة»(٣).
الدليل الرابع:
أن النبي ﷺ صلى يوم الفتح في الكعبة، وفيها صور وتماثيل.
• ونوقش:
(ح-٩٧٧) بأن البخاري روى من طريق عبد الوارث، حدثنا أيوب، عن عكرمة،
عن ابن عباس ﵄: أن رسول الله ﷺ لما قدم مكة، أبى أن يدخل البيت، وفيه الآلهة، فأمر بها، فأخرجت، فأخرج صورة إبراهيم، وإسماعيل في أيديهما من الأزلام، فقال النبي ﷺ: قاتلهم الله، لقد علموا، ما استقسما بها قط، ثم
(١) صحيح البخاري (٣٣٥)، صحيح مسلم (٣ - ٥٢١). (٢) صحيح البخاري (٣٣٦٦، ٣٤٢٥)، وصحيح مسلم (٥٢٠). (٣) تفسير القرطبي (٨/ ٢٥٥).