وهذا مذهب الحنفية، والشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة (١).
وقيل: لا بأس بالصلاة إلى المقبرة والحش، وهو نص المدونة، والمشهور من مذهب المالكية (٢).
جاء في اختصار المدونة: «ومن صلى وبين يديه جدار مرحاض، أو قبر فلا بأس به، إن كان مكانه طاهرًا» (٣).
وقيل: لا تصح الصلاة إلى القبر والحش، وهو رواية عن أحمد، ورجحه ابن تيمية (٤).
وقيل: لا تصح إلى القبر، وتصح إلى الحش، وهو وجه في مذهب الحنابلة، اختاره المجد، وابن قدامة، وقال في الفروع: وهو أظهر (٥).
• دليل من قال: تحرم ولا تصح الصلاة إلى القبور والحشوش:
الدليل الأول:
(ح-٩٦٥) ما رواه مسلم من طريق ابن جابر (عبد الرحمن بن يزيد بن جابر)، عن بسر بن عبيد الله، عن واثلة،
عن أبي مرثد الغنوي، قال: قال رسول الله ﷺ: لا تجلسوا على القبور،
(١) انظر في مذهب الحنفية: الأصل للشيباني ط القطرية (١/ ١٧٩)، بدائع الصنائع (١/ ١١٦)، المبسوط (١/ ٢٠٦)، حاشية ابن عابدين (١/ ٣٨٠).وانظر في مذهب الشافعية: روضة الطالبين (١/ ٢٧٩)، أسنى المطالب (١/ ١٧٤)، مغني المحتاج (١/ ٤٢٥)، نهاية المحتاج (٢/ ٦٤)، حاشيتي قليوبي وعميرة (١/ ٢٢٢)، المجموع (٣/ ١٥٨).انظر في مذهب الحنابلة: الإنصاف (١/ ٤٩٥)، المغني (٢/ ٥٣)، كشاف القناع (١/ ٢٩٤)، الإقناع (١/ ٩٧).(٢) المدونة (١/ ١٨٢)، التهذيب في اختصار المدونة (١/ ٢٥٨)، الذخيرة (٢/ ٩٦)، شرح الخرشي (١/ ٢٢٥)، التوضيح لخليل (١/ ٢٨٨)، التبصرة للخمي (١/ ٣٤٥)، شرح التلقين (٢/ ٨٢٣)، مواهب الجليل (١/ ١٣٥)، المختصر الفقهي لابن عرفة (١/ ٩٥)، الجامع لمسائل المدونة (٢/ ٥٧٨).(٣) التهذيب في اختصار المدونة (١/ ٢٥٨).(٤) كتاب الصلاة شرح العمدة (ص: ٤٨٠)، الإنصاف (١/ ٤٩٥).(٥) الإنصاف (١/ ٤٩٥)، المغني (٢/ ٥٣)، الفروع ت الدكتور التركي (٢/ ١٠٩).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute