ولا ينبغي أن يكون هذا قولًا مستقلًّا عند من يعذر بالجهل.
فخلص لنا من هذا الخلاف الأقوال التالية:
- مكروه مطلقًا.
- إن علم طهارته لم يكره، وإلا كره.
- تحرم، ولا تصح الصلاة فيه، وهذا أشدها.
- تحرم الصلاة مع الصحة.
فهذه أربعة أقوال في المسألة.
• دليل من قال: تحرم الصلاة في الحمام، ولا تصح:
الدليل الأول:
(ح-٩٦٢) ما رواه أحمد من طريق محمد بن إسحاق، عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن أبيه،
عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: كل الأرض مسجد وطهور، إلا المقبرة والحمام (١).
[اختلف في وصله وإرساله على اضطراب فيه](٢).
الدليل الثاني:
(ح-٩٦٣) ما رواه الترمذي من طريق يحيى بن أيوب، عن زيد بن جبيرة، عن داود ابن الحصين، عن نافع،
عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ نهى أن يصلى في سبعة مواطن في المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق وفي الحمام وفي معاطن الإبل وفوق ظهر بيت الله (٣).
[ضعيف جدًّا].
(١) المسند (٣/ ٨٣). (٢) سبق تخريج الحديث في كتابي موسوعة الطهارة، الطبعة الثالثة (٤/ ٣٨٥)، وبينت الاختلاف في طرقه بين الوصل والإرسال، واضطراب رواته فيه، فارجع إليه مشكورًا. (٣) سنن الترمذي (٣٤٦).