(ح-٦٤) ما رواه أحمد حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا الحارث بن عبيد، عن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبيه،
عن جده، قال: قلت: يا رسول الله، علمني سنة الأذان، فمسح بمقدم رأسي، وقال: قل: الله أكبر، الله أكبر، ترفع بها صوتك، ثم تقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله مرتين، تخفض بها صوتك، ثم ترفع صوتك أشهد أن لا إله إلا الله مرتين، أشهد أن محمدًا رسول الله مرتين، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح مرتين، فإن كان صلاة الصبح قلت:
= ﵄، وقد تفرد عبد الرحمن بن إسحاق بأمرين: أحدهما: جعله من مسند ابن عمر. والثاني: قوله: إن الأنصاري طرق رسول الله ﷺ ليلًا. وهو مخالف لرواية غيره بأن الأنصاري أخبر النبي ﷺ في الغداة. وقد رواه أصحاب الزهري يونس وشعيب، ومعمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب مرسلًا، وتقدم تخريج هذه الطرق عند الكلام على حديث عبد الله بن زيد في جمل الأذان، وهو المعروف من حديث الزهري، وعبد الرحمن بن إسحاق مدني. قال المروذي كما في سؤالاته (٦١): قلت لأبي عبد الله: فعبد الرحمن بن إسحاق كيف هو؟ قال: … حدث عن الزهري بأحاديث كأنه أراد تفرد بها. وقال عنه أيضًا: … ليس بذاك، وقال أخرى: لم يعرف بالمدينة تلك المعرفة … وكان يحيى لا يعجبه، قلت: كيف هو؟ قال: صالح الحديث. اه فمثله لا يقارن بأصحاب الزهري. ولعله دخل على عبد الرحمن بن إسحاق حديث ابن عمر بحديث الزهري، فالمحفوظ من حديث ابن عمر ما رواه نافع عنه، وأخرجاه في الصحيحين، وليس فيه ذكر للتثويب، وهو بنحو ما رواه عبد الرحمن بن إسحاق. فقد رواه البخاري (٦٠٤)، ومسلم (٣٧٧) من طريق ابن جريج، عن نافع، أن ابن عمر، كان يقول: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة ليس ينادى لها، فتكلموا يومًا في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: بل بوقًا مثل قرن اليهود، فقال عمر: أولا تبعثون رجلًا ينادي بالصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ: يا بلال قم فناد بالصلاة.