(ح -٦٢) ما رواه أحمد من طريق إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، وذكر محمد بن مسلم الزهري، عن سعيد بن المسيب،
عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، قال: لما أجمع رسول الله ﷺ أن يضرب بالناقوس يجمع للصلاة الناس، وهو له كاره لموافقته النصارى، طاف بي من الليل طائف، وأنا نائم، رجل عليه ثوبان أخضران، وفي يده ناقوس يحمله، قال: فقلت له: يا عبد الله أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ قلت: ندعو به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلك على خير من ذلك؟ قال: فقلت: بلى، قال: تقول الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر … وذكر الأذان، والإقامة، فلما أصبحت أتيت رسول الله ﷺ، فأخبرته بما رأيت قال: فقال رسول الله ﷺ: إن هذه لرؤيا حق إن شاء الله، ثم أمر بالتأذين، فكان بلال مولى أبي بكر يؤذن بذلك، ويدعو رسول الله ﷺ إلى الصلاة، قال: فجاءه، فدعاه ذات غداة إلى الفجر، فقيل له: إن رسول الله ﷺ نائم، قال: فصرخ بلال بأعلى صوته: الصلاة خير من النوم، قال سعيد بن المسيب: فأدخلت هذه الكلمة في التأذين إلى صلاة الفجر (١).
[المحفوظ في الحديث عن سعيد مرسلًا، والمحفوظ أيضًا ليس فيه ذكر التثويب](٢).
(١) مسند أحمد (٤/ ٤٢). (٢) وأخرجه البيهقي (١/ ٤١٥) من طريق الإمام أحمد به. وأخرجه ابن خزيمة (٣٧٣) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد به. وهذه الطريق لها ثلاث علل: العلة الأولى: أن ابن إسحاق لم يسمعه من الزهري، قال أحمد: كان ابن إسحاق يدلس إلا أن كتاب إبراهيم بن سعد إذا كان سماع قال: حدثني، وإذا لم يكن قال: قال. قلنا. انظر تهذيب الكمال (٢٤/ ٤٢١)، تاريخ بغداد (١/ ٢٤٥). قلت: وهذه لم يصرح فيها بالسماع، بل قال: وذكر محمد بن مسلم الزهري. العلة الثانية: أن سعيد بن المسيب لم يسمع من عبد الله بن زيد. العلة الثالثة: الاختلاف على محمد بن إسحاق، =