سمعت أبا برزة يقول: كان رسول الله ﷺ لا يبالي بعض تأخير صلاة العشاء إلى نصف الليل، وكان لا يحب النوم قبلها، ولا الحديث بعدها، قال: شعبة، ثم لقيته مرة أخرى، فقال: أو ثلث الليل (١).
[لم يحفظ أبو المنهال (سيار بن سلامة) وقت تأخير العشاء، هل كان إلى ثلث الليل أو نصف الليل] (٢).
الدليل الرابع:
(ح-٥٥٣) ما رواه البزار في مسنده من طريق إسحاق بن عبد الله -يعني: ابن أبي فروة- عن صفوان بن سليم عن حميد بن عبد الرحمن،
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: لولا أن أشق على أمتي لجعلت وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل (٣).
[ضعيف جدًّا](٤).
• دليل من قال: أول الوقت أفضل:
الدليل الأول:
أمر الله تعالى بالمحافظة على الصلوات، قال تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٩].
وجه الاستدلال:
أمر الله بالمحافظة على الصلوات و (أل) في لفظ (الصلوات) عام، فيدخل
(١) صحيح مسلم (٦٤٧). (٢) سبق بيان الاختلاف على أبي المنهال، انظر من هذا المجلد: (ح-٥٤٦). (٣) البزار (٨٠٩٢). (٤) ومن طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة رواه الطبراني في الأوسط (٦٧١٧). قال البزار: هذا الحديث لا نعلم رواه عن صفوان إلا إسحاق، وإسحاق لين الحديث، ولا نعلم روى صفوان عن حميد، عن أبي هريرة، إلا هذا الحديث وحديثًا آخرَ. قلت: قد قال أحمد: لا تحل عندي الرواية عنه، وفي رواية: ليس بأهل أن يحمل عنه. وفي التقريب: متروك.