(ح-٥٤٧) ما رواه مسلم من طريق منصور، عن الحكم، عن نافع،
عن عبد الله بن عمر، قال: مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله ﷺ لصلاة العشاء الآخرة، فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده، فلا ندري أشيء شغله في أهله، أو غير ذلك؟ فقال حين خرج: إنكم لتنتظرون صلاةً ما ينتظرها أهلُ دينٍ غيركم، ولولا أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة، ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة، وصلى (١).
الدليل الرابع:
(ح-٥٤٨) ما رواه البخاري من طريق صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عروة،
أن عائشة، قالت: أعتم رسول الله ﷺ بالعشاء حتى ناداه عمر: الصلاة، نام النساء والصبيان، فخرج، فقال: ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم، قال: ولا يُصَلَّى يومئذٍ إلا بالمدينة، وكانوا يصلون فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول (٢).
وجه الاستدلال:
دل الحديث أن وقت العشاء المختار (فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل) فكان هذا منتهى تأخير العشاء.
• وأجيب عن هذا الحديث بجوابين:
أحدهما من جهة الدراية: وهو أن البخاري رواه من طريق عقيل، عن ابن شهاب به، بلفظ:(أعتم رسول الله ﷺ ليلة بالعشاء)(٣).
(١) صحيح مسلم (٦٣٩). (٢) صحيح البخاري (٥٦٩). (٣) صحيح البخاري (٥٦٦).