للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وآخره، وكان المقصود به: الاحتراز عما إذا وقعت خارج الوقت قضاء» (١).

الدليل الثالث:

من ادَّعى أن الإثم وأداء الصلاة في وقتها يجتمعان فقد خالف النص والأصل.

أما كونه خالف النص:

(ح-٣٩٦) فلما رواه مسلم من حديث أبي قتادة، قال: قال رسول الله : ..... إنما التفريط على من لم يُصَلِّ الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى (٢).

فقوله: (إنما) أداة حصر، فَحَصَرَ التفريط على من تعمد التأخير حتى دخل وقت الصلاة الأخرى، وليس حتى خرج وقت الاختيار.

وهذا يشمل جميع الصلوات خرج من ذلك الفجر بالإجماع على وجود فاصل بين وقت الصبح ووقت الظهر، وبقي ما عداه، فمن قال: إن التفريط على من صلى الصلاة في آخر وقتها قبل مجيء الصلاة الأخرى فهو مخالف لمنطوق هذا الحديث الصحيح.

فدل الحديث على أن الصلاة خارج الوقت المختار ليس محرمًا، ما دام أن الوقت لم يخرج، وإنما المحرم هو إيقاع الصلاة خارج وقتها.

وأما كونه مخالفًا للأصل:

فالأصل: أن الصلاة واجب موسع، فآخر الوقت كأوله في الجواز من غير فرق بين المختار وغيره.

والأصل أن من صلى الصلاة بوقتها فقد امتثل الأمر، فلا إثم عليه.

الدليل الرابع:

(ح-٣٩٧) ما رواه الشيخان من طريق مالك عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، وعن بسر بن سعيد، وعن الأعرج، حدثوه،

عن أبي هريرة، أن رسول الله ، قال: من أدرك ركعة من الصبح قبل


(١) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (١/ ١٦٣).
(٢) صحيح مسلم (٦٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>