أن تطلع الشمس، فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس، فقد أدرك العصر (١).
(ح-٣٩٨) ورواه ابن حبان من طريق زهير بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، وبسر بن سعيد، وعبد الرحمن بن الأعرج،
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: من صلى من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس لم تفته الصلاة، ومن صلى من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس لم تفته الصلاة (٢)
(ح-٣٩٩) وروى البخاري ومسلم من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن،
عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ -قال: من أدرك ركعة من الصلاة، فقد أدرك الصلاة (٣).
فإدراك الركعة جعله الشرع دركًا في صلاة الجماعة، وفي صلاة الجمعة، وكذلك جعله الشارع دركًا للوقت.
* وأجاب المالكية والحنابلة عن الحديث بأجوبة:
الجواب الأول:
أن الحديث في المعذور.
* ورد هذا الجواب:
بأن الحديث عام، والعموم في النصوص الشرعية لا يقيده إلا نص مثله، وقد تبين أن حديث أنس في صفة صلاة المنافق لا يصلح أن يكون مقيدًا.
الجواب الثاني:
أن الحديث نص في إدراك الوقت، وليس هذا محل الخلاف، ونحن نقول: إن
(١) صحيح البخاري (٥٧٩)، ومسلم (٦٠٨). (٢) صحيح ابن حبان (١٤٨٤)، وسبق تخريجه، في المسألة التي قبل هذه، انظر: (ح-٣٨٢). (٣) صحيح البخاري (٥٨٠)، وصحيح مسلم (٦٠٧).