للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فحديث أبي هريرة في الصحيحين.

رواه الشيخان من طريق مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، وبسر بن سعيد، والأعرج، ثلاثتهم عن أبي هريرة (١).

ورواه البخاري من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة (٢).

وله شاهد عند مسلم من طريق يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة (٣).

وحديث أنس في مسلم قد تفرد به العلاء بن عبد الرحمن، وهو خفيف الضبط، ليس بالمتقن، وحديثه من قبل الحسن.

قال فيه الخليلي: مدني مختَلَفٌ فيه؛ لأنه ينفرد بأحاديث لا يتابع عليها، كحديثه: إذا كان النصف من شعبان فلا تصوموا (٤) ..

* دليل من قال: إن التأخير جائز مع الكراهة:

دلت الأحاديث أن قوله (الوقت ما بين هذين) أنه ليس حدًّا واجبًا.

فالعصر جاء فيها ثلاثة أوقات:

الأول: التحديد بالمثلين، كما في أحاديث إمامة جبريل من حديث جابر، وابن عباس، والأول صحيح، والثاني حسن.

وهذا في بيان وقت الاستحباب.

الوقت الثاني: أحاديث التحديد بالاصفرار، وهو قدر زائد على التحديد بانتهاء العصر بالمثلين، كما في حديث عبد الله بن عمرو في مسلم، وحديث بريدة وأبي موسى فيه أيضًا، وهذا يعني أنه إلى الاصفرار وقت جواز بلا كراهة.

قال النووي قوله : (فإذا صليتم العصر فإنه وقت إلى أن تصفر الشمس) معناه: فإنه وقت لأدائها بلا كراهة، فإذا اصفرت صار وقت كراهة.

الثالث: ما بين الاصفرار إلى الغروب وهذا وقت جواز مع الكراهة لحديث


(١) صحيح البخاري (٥٧٩)، وصحيح مسلم (١٦٣ - ٦٠٨).
(٢) صحيح البخاري (٥٥٦).
(٣) صحيح مسلم (٦٠٨).
(٤) تهذيب التهذيب (٣/ ٣٤٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>