للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بالغروب قد لا يتحقق معه أن يخلص للمصلي ركعة كاملة بسجدتيها مطمئنًا فيها قبل غروبها، فهو يدخل على المخاطرة، فقد يدرك وقد لا يدرك.

الوجه الثالث:

صلاة المنافق اشتملت على ثلاثة أشياء:

الأول: تأخير صلاة العصر إلى وقت الشروع بالغروب.

والثاني: الإخلال بالأركان بنقر الصلاة وعدم الطمأنينة فيها.

والثالث: خلوها من الذكر إلا قليلًا والذي من أجله أُمِرَ العبدُ بالقيام بالصلاة، قال تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤].

فلم يكن الحديث مسوقًا لتقسيم الوقت إلى اختيار واضطرار، والله أعلم.

الوجه الرابع:

أن حديث أبي هريرة في رجل صلى ركعة كاملة مطمئنًّا ذاكرًا الله فيها بسجدتيها قبل أن تغرب الشمس.

وحديث أنس في منافق جلس يرقب آخر وقت العصر، حتى إذا شرعت في الغروب قام فنقرها نقرًا بلا طمأنينة، وخلوًا من ذكر الله.

لهذا حمل الشافعية حديث أبي هريرة على الجواز، خلافًا لحديث أنس.

الوجه الخامس:

أن صريح حديث أبي هريرة مقدم على ظاهر حديث أنس.

فإدراك ركعة جعله الشارع دركًا لصلاة الجماعة، ولصلاة الجمعة، وللوقت، والأصل أن من صلى بالوقت لم يأثم، ولا يوجد دليل على تأثيم من أدرك الوقت بإدراك آخره

وإذا كان الوقت بالنسبة للظهر، والمغرب والصبح أوله كآخره في جواز وقوع الصلاة فيه، فكذلك العصر والعشاء، وأن ما كان وقتًا للمعذور فهو وقت له ولغيره من عموم المصلين.

الوجه السادس:

إن كان السبيل الترجيح بين حديث أبي هريرة وحديث أنس فلا مقارنة،

<<  <  ج: ص:  >  >>