للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلا تبخل على نفسك أيها العبد الشحيح بالعمل بالحديث الصحيح، فأبخل البخلاء من سرق من صلاته وخالف ربه، ولم يعمل على مرضاته.

عن زيد بن وهب قال: رأى حذيفة رجلًا لا يتم الركوع ولا السجود، فقال له: ما صليت، ولو مُتَّ؛ مُتَّ على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمدًا (١).

فمن صلى ولم يطمئن في ركوعه وسجوده، ويعتدل في قيامه؛ تُكره صلاته عند جماعةٍ من العلماء، وتبطل عند آخرين (٢).

ويكره العبث في الصلاة (عند جماعة) (٣) وإن (٤) قلَّ، وإن كثر العبث بطلت صلاته عند جماعة، وتكره عند آخرين (٥).

فإن اضطر المصلي إلى النظر فلينظر بمُؤَقِ (٦) عينيه من غير أن يلتفت ويقتفي الآثار، ولا يخرج عن سنة النبي المختار، والمؤمنين الأخيار.

فيا أيها المملوك، ما (٧) هكذا يتأدب بين يدي الملوك، كان علي بن أبي طالب كرم الله وجهه إذا وقف في الصلاة تغير لونه، ولا يتغير (٨) عند ملاقاة الأبطال، فقيل له في ذلك، فقال: أما تعلمون بين يدي من


(١) أخرجه أحمد في «مسنده» ٥/ ٣٨٤ (٢٣٢٥٨)، والبخاري في «صحيحه» (٧٩١)، والنسائي في «المجتبى» ٣/ ٥٨ (١٣١٢)، وفي «السنن الكبرى» (٦٠٨).
(٢) تكره عند الأحناف، وتبطل عند الشافعية والحنابلة، انظر: «حاشية الطحاوي على مراقي الفلاح» (ص ١٦٧)، «الحاوي» ٢/ ١١٩، «المغني» ١/ ٥٧٧.
(٣) ليست في (ق).
(٤) في (خ): إذا.
(٥) انظر «المغني» ١/ ٦٩٦.
(٦) مؤق العين بهمزة ساكنة ويجوز التخفيف: مؤخرها، والماق لغة فيه، وقيل: المؤق المؤخر، والماق بالألف المقدَّم، وقال الأزهري: أجمع أهل اللغة أن الموق والماق لغتان بمعنى المؤخر. «المصباح المنير» (مادة: موق).
(٧) في (خ): أما.
(٨) في (خ): ولم تتغير.

<<  <  ج: ص:  >  >>