للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قريبٌ من الله» (١). وفي حديث آخر: «نعم المال الصالح مع الرجل الصالح» (٢).

وفي حديث آخر: «الدنيا مطية المؤمن عليها يبلغ الخير، وبها ينجو من الشرِّ» (٣).

فما أحب الصالحون الدنيا إلا لفعل الخيرات والطاعة، والعمل بسنة صاحب المعجزات والشفاعة، فتزودوا بهذه البضاعة، فوصلوا لمواطنهم، وسلموا من قُطَّاع الطريق، ونجوا من أهوال يوم الساعة.

فإن كنتَ أيها الغنيُّ! على هذه الصفات المباركة، فهي دنيا مباركة عليك التي بسببها وصل خير الآخرة إليك فالزم، واشكر الله تعالى لكي يزيدك من فضله، ويجعل هذه الخيرات نورًا يسعى بين يديك، وإياك أن يغرك الشيطان بقوله.

اعمل بما جاء في الحديث: «ازهد في الدنيا يحبك الله» (٤). واعمل


(١) أخرجه الترمذي في «جامعه» (١٩٦١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٨٥١)، والطبري في «تهذيب الآثار» (١٦٣) من حديث أبي هريرة . وله شاهد عن عائشة .
قال الترمذي: هذا حديث غريب.
وقال ابن أبي حاتم في «العلل» (٢٣٥٤): هذا حديث منكر. وفي (٢٣٥٢) قال: هذا حديث باطل، وسعيد ضعيف الحديث، أخاف أن يكون أدخل له.
وقال الدارقطني في «العلل» ١٤/ ٣٦٨ بعد أن ذكر طرقه: لا يثبت منها شيء على وجه.
وقال الألباني في «الضعيفة» (١٥٤): ضعيف جدًّا.
(٢) أخرجه أحمد في «مسنده» ٤/ ١٩٧ (١٧٧٦٣)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٢٩٩)، وابن حبان في «صحيحه» (٣٢١٠) من حديث عبد الله بن عمرو .
صححه الألباني في «الأدب المفرد» ١/ ١٢٧، وقال في «السلسلة الضعيفة» ٥/ ٦٢: إسناده صحيح على شرط مسلم.
(٣) أخرجه الشاشي في «مسنده» (٣٦٣)، وابن عدي في «الكامل» ١/ ٣٠٩ من حديث عبد الله بن مسعود ، بلفظ: «لا تسبوا الدنيا؛ فنعم مطية المؤمن، عليها يبلغ الخير، وبها ينجو من الشر».
قال الألباني في «الضعيفة» (٥٤٢٠): موضوع.
(٤) سبق تخريجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>