للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوم يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون، ويخافون يومًا تتقلب فيه القلوب والأبصار؟

ثم اعلم بأن الخوف على قدر المعرفة، ولذلك كان متواصل الحزن، طويل الفكرة، ولم ير ضاحكًا قط، بل كان ضحكه تبسمًا (١).

قال أبو حفص: الخوف سراج القلب، يبصر به ما فيه من الخير والشر (٢).

قيل للفضيل: ما لنا لا نرى خائفًا؟ فقال للقائل: لو كنت خائفًا لرأيت الخائفين، إن الخائف لا يراه إلا الخائفون، وإن الثكلى هي التي تحب أن ترى الثكلى (٣).

قال شاه الكرماني: علامة الخوف الحزن الدائم (٤).

قال الصادق الأمين: «إن الله يحب كل قلبٍ حزين» (٥).

وكان رسول الله يقول قول الشاعر:

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلًا … -ويأتيك بالأخبار من (٦) لم تزود (٧)


(١) سبق تخريجه.
(٢) أخرجه القشيري في «الرسالة القشيرية» ١/ ٥٩.
(٣) أخرجه القشيري في «الرسالة القشيرية» ١/ ٥٩.
(٤) أخرجه القشيري في «الرسالة القشيرية» ١/ ٥٩.
(٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في «الهم والحزن» (٢)، والبزار في «مسنده» (٤١٥٠)، والطبراني في «مسند الشاميين» (١٤٨٠)، والحاكم في «المستدرك» ٤/ ٣١٥ من حديث أبي الدرداء .
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وقال الألباني في «الضعيفة» (٤٨٣): ضعيف.
(٦) في (ق): ما.
(٧) أخرجه أحمد في «مسنده» ٦/ ٣١ (٢٤٠٢٣)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٨٦٧)، والترمذي في «جامعه» (٢٨٤٨)، والنسائي في «الكبرى» (١٠٨٣٣) من حديث عائشة ، بألفاظ متقاربة، وللحديث طريق أخرى عن ابن عباس .
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقال الألباني في «الصحيحة» (٢٠٥٧): صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>