قوم يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون، ويخافون يومًا تتقلب فيه القلوب والأبصار؟
ثم اعلم بأن الخوف على قدر المعرفة، ولذلك كان ﷺ متواصل الحزن، طويل الفكرة، ولم ير ضاحكًا قط، بل كان ضحكه تبسمًا (١).
قال أبو حفص: الخوف سراج القلب، يبصر به ما فيه من الخير والشر (٢).
قيل للفضيل: ما لنا لا نرى خائفًا؟ فقال للقائل: لو كنت خائفًا لرأيت الخائفين، إن الخائف لا يراه إلا الخائفون، وإن الثكلى هي التي تحب أن ترى الثكلى (٣).
قال شاه الكرماني: علامة الخوف الحزن الدائم (٤).
قال الصادق الأمين:«إن الله يحب كل قلبٍ حزين»(٥).
وكان رسول الله ﷺ يقول قول الشاعر:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلًا … -ويأتيك بالأخبار من (٦) لم تزود (٧)
(١) سبق تخريجه. (٢) أخرجه القشيري في «الرسالة القشيرية» ١/ ٥٩. (٣) أخرجه القشيري في «الرسالة القشيرية» ١/ ٥٩. (٤) أخرجه القشيري في «الرسالة القشيرية» ١/ ٥٩. (٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في «الهم والحزن» (٢)، والبزار في «مسنده» (٤١٥٠)، والطبراني في «مسند الشاميين» (١٤٨٠)، والحاكم في «المستدرك» ٤/ ٣١٥ من حديث أبي الدرداء ﵁. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الألباني في «الضعيفة» (٤٨٣): ضعيف. (٦) في (ق): ما. (٧) أخرجه أحمد في «مسنده» ٦/ ٣١ (٢٤٠٢٣)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٨٦٧)، والترمذي في «جامعه» (٢٨٤٨)، والنسائي في «الكبرى» (١٠٨٣٣) من حديث عائشة ﵂، بألفاظ متقاربة، وللحديث طريق أخرى عن ابن عباس ﵄. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال الألباني في «الصحيحة» (٢٠٥٧): صحيح.