القيامة. وتثقل الميزان، وتكون ظلًّا لصاحبها يوم الطامة (١). وتكفر الذنوب (٢)، وتطفئ غضب علَّام الغيوب (٣)، وهي أفضل الأعمال (٤)، وبها نجا العُمَّال. وكان الحبيب ﷺ إذا تكلم في فضائل الأعمال يقول:«والصدقة شيء عجيب»(٥).
(١) أخرجه الطبراني في «الكبير» ١٧/ ٢٨٦ (٧٨٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٣٤٧) من حديث عقبة بن عامر بلفظ: «إن الصدقة لتطفئ على أهلها حر القبور، و إنما يستظل المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته». (٢) أخرجه ابن ماجه في «سننه» (٣٩٧٣)، والترمذي في «جامعه» (٢٦١٦)، والنسائي في «الكبرى» (١١٣٩٤) من حديث معاذ بن جبل بلفظ: « … والصدقة تطفئ الخطيئة كما تطفئ الماء النار … ». قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال الحاكم في «المستدرك»: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقال الألباني في «الإرواء» (٤١٣): صحيح. (٣) أخرجه الترمذي في «جامعه» (٦٦٤)، وابن حبان في «صحيحه» (٣٣٠٩) من حديث أنس بلفظ: «الصدقة تطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء». قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. قال الألباني في «الإرواء» (٨٨٥): ضعيف. (٤) ذكره الغزالي في «الإحياء» ١/ ٢٢٦ بلفظ: قال عمر بن الخطاب ﵁: إن الأعمال تباهت، فقالت الصدقة: أنا أفضلكن. (٥) أخرجه البزار في «مسنده» (٤٠٧٨) من طريق: العوام بن جويرية، عن الحسن، عن أبي ذر، ﵁، قال: قلت: يا رسول الله، ما تقول في الصلاة؟ قال: «تمام العمل»، قلت: يا رسول الله، أسألك عن الصدقة، قال: «الصدقة شيء عَجَبٌ» قلت: يا رسول الله، تركت أفضل عمل في نفسي أو خيره. قال: «ما هو؟» قلت: الصوم، قال: «خير وليس هناك» قلت: يا رسول الله، فأي الصدقة أفضل؟ وذكر كلمة، قلت: فإن لم أفعل أو أقدر، قال: «بفضل طعامك»، قلت: فإن لم أفعل، قال: «بشق تمرة» قلت: فإن لم أفعل، قال: «فبكلمة طيبة» قلت: فإن لم أفعل، قال: «دع الناس من الشر، فإنها صدقة تتصدق بها على نفسك». قلت: فإن لم أفعل، قال: «فأمط الأذى» قلت: فإن لم أفعل، قال: «تريد أن لا تدع فيك من الخير شيئًا». وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن أبي ذر بهذا الإسناد. وقال الهيثمي في «المجمع» ٣/ ٢٨٣: فيه العوام بن جويرية وهو ضعيف. وضعفه الألباني في «ضعيف الترغيب والترهيب» (٥٢٠).