إذا غاب عن عيني يومًا حبيبها … جعلت البكاء يا قوم مني (٤) نصيبها
وأحرمتها طيب المنام وهكذا … جزاء كل عين غاب عنها حبيبها
يا من يريد الوصول إلينا، أين بكاؤك علينا، أتريد أن تقبل بقلبك علينا، وما هو (٥) مشتاق إلينا، أتريد نزول الأنوار بغير أذكار، هل رأيت مطرًا بغير سحاب، ولو شاء لفعل ذلك رب الأرباب، لكن هكذا اقتضت حكمته، أن جعل لكل شيء سببًا، قال بعضهم:
تقول رجال الحي تطمع أن ترى … محاسن ليلى مت بداء المطامع
(١) ذكره ابن الجوزي في «صفة الصفوة» (٤٤٣) بلفظه. (٢) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» ٧/ ١٢، وذكره ابن الجوزي في «صفة الصفوة» (٤٤٣) من حديث عبد الرحمن بن مهدي بلفظ: مات سفيان الثوري عندي، فلما اشتد به جعل يبكي، فقال له رجل: يا أبا عبد الله، أراك كثير الذنوب. فرفع شيئًا من الأرض فقال: والله لذنوبي أهون عندي من ذا، إني أخاف أن أسلب الإيمان قبل أن أموت. (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في «الرقة والبكاء» (٢٠)، وذكره الحكيم الترمذي في «نوادر الأصول» ٢/ ٢٠٠. (٤) في (ق): صاحبي من. (٥) في (ق): وهو غير.