يُحكَى عن السيد شرف الدين الكليمي: أَنَّهُ رأى عليَّ بن أبي طالب كرَّم الله وجهه في منامه، فسأله عن حقيقة الفقر، فقال ﵁: قد سألني عن ذلك عبد العزيز المنُوفيُّ! قال الشريف: فما قلتَ له يا أمير المؤمنين؟ قال: قطع الأمل، قطع الأمل، قطع الأمل. قال الشريف: فلما استيقظت جئت إلى عند الشيخ عبد العزيز وقلت له: رأيتَ الإمام علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه قَطُّ؟ قال: نعم. قال: قلت: فما سألته؟ قال لي: يا بُطَيْطيلُ! جئت لتقول لي منامك، إذا خرجوا هؤلاء من عندي. وكان عنده جماعة من الجند، فلما خرجوا من عنده جئت إليه فقال: أنت لا تقدر على قطع الأمل ولا أنا، هذا مما لا يُقدر عليه (١).
(١) لم أجده. والكليميُّ، صوابُه: (الكُلِينيُّ) نسبة إلى كُلِين من قرى العراق ولم أجد له ترجمة سوى ما ذكره ابن ناصر الدين في «توضيح المشتبه» ٧/ ٣٣٧، وابن حجر في «تبصير المنتبه» ٣/ ١٢١٩ فقالا: القاضي شرف الدين إبراهيم بن عثمان الكليني، سمع مع أبي العلاء الفرضي على الكمال هبة الله السامري جزءَ البانياسيِّ. وترجم ابن حجر في «الدرر الكامنة» ٦/ ١٠٤ لأبي العلاء، فقال: محمود بن أبي بكر بن أبي العلاء محمد السنجاري الكلاباذي، أبو العلاء الفرضي الصوفي الحنفي، مولده سنة (٦٤٤) ببخارى، وتفقه بها، وسمع بها الحديث، وقدم دمشق سنة (٦٨٤)، فسمع بها، ثم دخل مصر فسمع بها، سمع من سبع مئة وخمسين شيخًا، وحدَّث، سمع منه المزي وأبو حيان والقطب الحلبي والبرزالي والذهبي وابن سيد الناس وابن المهندس وآخرون، وكتب بخطه الحسن كثيرًا، وقرأ بنفسه، وعني بالطلب، وكان إمامًا فقيهًا ديِّنًا، خيرًا بارعًا في الفرائض، ومات في ربيع الأول سنة سبع مئة، بماردين، ﵀. والمنوفيُّ هو الشيخ الصوفي أبو فارس عبد العزيز بن عبد الغني بن سرور بن سلامة، قال ابن حجر في «الدرر الكامنة» ٣/ ١٧٠: هو المنوفيُّ الحسنيُّ، أصلُه من الينبع، وانتقل سلفه إلى الإسكندرية، وسكن الصعيد مدة، وتعانى التصوف، =