ثالثًا: أن النفقة في الحج يضاعف الأجر لصاحبها كما يضاعف أجر المجاهد، روى الإمام أحمد في مسنده من حديث بُرَيْدَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «النَّفَقَةُ فِي الْحَجِّ كَالنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ بِسَبْعِمِئَةِ ضِعْفٍ»(١).
رابعًا: أن الحج إذا كان خالصًا لوجه الله، وموافقًا لسنة النبي ﷺ وكانت نفقته من كسب حلالٍ طيب فجزاؤه الجنة.
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أَبِيْ هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُوْرُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الْجَنَّةُ»(٢).
خامسًا: أن الحج والعمرة من أعظم أسباب الغنى.
روى النسائي في سننه من حديث ابن عباس ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالْذُّنُوْبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيَرُ خَبَثَ الْحَدِيْدِ»(٣).
سادساً: أن الصلاة في المسجد الحرام أفضل من مئة ألف صلاة فيما سواه، كما جاء في الحديث عن النَّبِيِّ ﷺ أنه قال:«الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ» قَالَ حُسَيْنٌ: فِيمَا سِوَاهُ (٤).
وفضائل الحج ومنافعه الدينية والدنيوية كثيرة جدًّا، وقد أشار الله إليها بقوله: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (٢٨)﴾ [سورة
(١) مسند الإمام أحمد (٣٨/ ١٠٦) برقم (٢٣٠٠٠) وقال محققوه: حديث حسن لغيره. (٢) صحيح البخاري برقم (١٧٧٣)، وصحيح مسلم برقم (١٣٤٩). (٣) سنن النسائي برقم (٢٦٣٠)، وصححه الألباني-﵀ في صحيح سنن النسائي (٢/ ٥٥٨) برقم (٢٤٦٧). (٤) مسند الإمام أحمد (٢٣/ ٤٦) برقم (١٤٦٩٤) من حديث جابر ﵁ وقال محققوه: إسناده صحيح.