قوله تعالى:(وقودها الناس والحجارة) أي: حطبها الذي يلقى فيها جثث بني آدم، (والحجارة) قال ابن مسعود ﵁: هي حجارة من الكبريت الأسود، وهو غاية ما يكون في الحرارة (١)، وأما حرها فلو سيرت به جبال الدنيا لذابت.
روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال:«نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتِي يُوقِدُ ابْنُ آدَمَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا، مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ» قَالُوا: وَاللهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً، يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ:«فَإِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا، كُلُّهَا مِثْلُ حَرِّهَا»(٢).
وجهنم عظيمة مخيفة، يؤتى بها تُجَرُّ في عرصات القيامة لها زفير وشهيق يراها الناس عيانا بأبصارهم، قال تعالى: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (٢٣)﴾ [سورة الفجر، الآية رقم: ٢٣].
روى مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: «يُؤْتَى
(١) تفسير ابن كثير (١٤/ ٥٩). (٢) صحيح البخاري برقم (٣٢٦٥)، وصحيح مسلم برقم ٢٥٤٣.