٢ - أن يعلم الداعي أن من أعظم أسباب استجابة الدعاء الكسب الطيب.
روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال:«أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ»، ثم ذكر في آخر الحديث:«الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟»(١).
٣ - أن يعلم الداعي أن من موانع الدعاء ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، روى الترمذي في سننه من حديث حذيفة بن اليمان ﵁ أن النبي ﷺ قال:«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ»(٢).
(١) برقم (١٠١٥). (٢) سنن الترمذي برقم (٢١٦٩) وقال هذا حديث حسن.