نحو ذلك، فإذا كان لا يمكنه انقاذه إلا بالتقوي عليه بالأكل والشرب جاز له الفطر بل وجب الفطر حينئذ؛ لأن إنقاذ المعصوم من الهلكة واجب، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ويلزمه قضاء ما أفطره.
ومثل من احتاج إلى الفطر للتقوي به على الجهاد في سبيل الله في قتاله العدو فإنه يفطر ويقضي ما أفطر، سواء كان ذلك في السفر أو في بلده إذا حضره العدو، وفي صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أنه قال سافرنا مع رسول الله ﷺ إلى مكة ونحن صيام فنزلنا منزلاً فقال رسول الله ﷺ: «إِنَّكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ، وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ " فَكَانَتْ رُخْصَةً، فَمِنَّا مَنْ صَامَ وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ (١)(٢).
٤ - الناسي والجاهل والمكره وقد تقدم الكلام عنهم في كلمة سابقة.