قال الشيخ ابن عثيمين ﵀ وعندي أن الحديث موجه على أحد وجهين:
الوجه الأول: إما أن يكون المؤذن يؤذن بالتحري، والذي يؤذن بالتحري قد يصيب وقد لا يصيب كالمؤذنين عندنا الآن.
الوجه الثاني: أن يكون ذلك بالتأذين من المؤذن عن يقين ومشاهدته للفجر، ولكن هذا من باب الرخصة، لما كان الإنسان رفع الماء ليشرب تعلقت به نفسه، كان من ﵀﷿ أن يقضي الإنسان حاجته منه، كما لو حضر الطعام والإمام يصلي فإنك تأكل الطعام ولو فاتتك الصلاة فتسقط بذلك واجباً (٢).
٣ - التقيؤ عمداً وهو إخراج ما في المعدة من طعام أو شراب عن طريق الفم لقول النبي ﷺ:«مَنْ ذَرَعَهُ القَيْءُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ»(٣).
٤ - خروج دم الحيض والنفاس لقول النبي ﷺ في المرأة:«أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟»(٤) فمتى رأت دم الحيض أو النفاس فلا يجوز لها إكمال صومها ولو قبل الغروب بلحظة وعليها القضاء (٥).
تنبيه: «ينبغي للصائم ألا يكثر من المضمضة والاستنشاق لقول النبي ﷺ
(١) (١٦/ ٣٦٨) برقم (١٠٦٢٩)، وقال محققوه إسناده صحيح على شرط مسلم. (٢) جلسات رمضانية باختصار (٤/ ١٤). (٣) سنن أبي داود (٢٣٨٠) من حديث أبي هريرة ﵁، وقد اختلف في تصحيحه وتضعيفه وفي وقفه ورفعه وللمزيد انظر: علل الترمذي الكبير (ص ١١٩)، ومجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ (٢٥/ ٢٢١) وغيره. (٤) صحيح البخاري برقم (٣٠٤) وصحيح مسلم برقم (٨٠). (٥) لمزيد من التفاصيل، انظر مجالس شهر رمضان للشيخ ابن عثيمين ﵀ (ص ٦٤ - ٦٧) موسوعة الدرر المنتقاة للمؤلف (١٠/ ٣٦٣ - ٣٧١) الكلمة رقم (٣٩).