وأمّا ﴿وَنَأى﴾ في «سبحان» و «فصلت»(١) فرسم بنون وألف فقط ليحتمل القراءتين، فعلى قراءة من قدّم المدّ على الهمزة ظاهر، وعلى قراءة الجمهور قد رسم الألف المنقلبة ألفا فاجتمع حينئذ ألفان فحذف أحدهما ولا شك أنّها المنقلبة، وأنّ هذه الألف الثّابتة صورة الهمزة.
وخرج من الهمزة الواقعة أوّلا:
﴿أَأُنَبِّئُكُمْ﴾ فرسمت بواو بعد الألف لتسهيلها، وكان القياس أن ترسم ألفا كسائر المبتدآت، ولم ترسم في نظيرها واوا ﴿أَأُلْقِيَ﴾، ﴿أَأُنْزِلَ﴾ (٢) بل كتبتا بألف واحدة لكراهة الجمع بين الصّورتين.
وكذلك سائر الباب ممّا اجتمع فيه ألفان ك ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ (٣)، ﴿أَأَنْتُمْ﴾ (٤).
وكذلك ما اجتمع فيه ثلاث ألفات لفظا نحو: ﴿أَآلِهَتُنا﴾ (٥)، ﴿أَإِذا﴾ (٦)، ﴿أَإِنّا﴾ (٧) إلاّ مواضع كتبت بالياء على مراد الوصل.
وكتبوا ﴿يَا بْنَ أُمَّ﴾ في «طه»(٨) بواو، ووصل بنون (ابن) ثمّ وصلت (ابن) ب (يا) النّداء/المحذوفة الألف فالألف التي بعد الياء هي ألف (ابن) هذا هو الصّواب، وأمّا موضع «الأعراف»(٩) فكتبت الهمزة من (أمّ) ألفا مفصولة.