و ﴿وَالصّابِئُونَ﴾ و ﴿فَمالِؤُنَ﴾ و ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ و ﴿لِيُطْفِؤُا﴾ و ﴿بِرُؤُسِكُمْ﴾ و ﴿يَطَؤُنَ﴾ و ﴿رَؤُفٌ﴾ و ﴿خاسِئِينَ﴾ و ﴿وَالصّابِئِينَ﴾ و ﴿مُتَّكِئِينَ﴾ (١)، ممّا وقع بعد الهمزة فيه واو أو ياء فلم يرسموا لذلك صورة خوف اجتماع المثلين أو ليحتمل القراءتين إثباتا وحذفا، لكن جعل الجعبري ﴿بِرُؤُسِكُمْ﴾ ممّا يحتمل أن تكون الواو صورة الهمزة، فيوقف على نحو: ﴿يَسْتَهْزِؤُنَ﴾ بواو واحدة على الحذف مع ضم ما قبلها على التّخفيف الرسمي، وعلى نحو: ﴿خاسِئِينَ﴾ بياء واحدة على الحذف (٢).
وخرج من المفتوحة بعد كسر ﴿سَيِّئاتُ﴾ في الجمع نحو: ﴿كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ﴾ ﴿اِجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ﴾ (٣) فحذفوا صورة الهمزة لاجتماع المثلين وعوّضوا عنها إثبات الألف على غير قياسهم في ألفات جمع التّأنيث، وأثبتوا صورتها في المفردة نحو:
﴿سَيِّئُهُ﴾ (٤)، و ﴿سَيِّئاً﴾ (٥).
وأمّا نحو: ﴿مِائَةَ﴾ و ﴿مِائَتَيْنِ﴾ و ﴿وَمَلَأَهُ﴾ و ﴿وَمَلائِهِمْ﴾ (٦) فرسم بألف قبل الياء، وليست صورة الهمزة إذ صورتها الياء قطعا كما جزم به الشّاطبي كالدّاني فتعين زيادتها، وتعقبه في (النّشر) بما ذكر في ﴿مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ (٧)، وحينئذ فالزّائد الألف للفرق بين ﴿مِائَةَ﴾ و ﴿فِئَةٍ﴾ (٨) والياء صورة الهمزة (٩).