الحذف مجحف (١) بالكلمة لأجل التّشديد الذي قبل الياء، وكذلك حكم ﴿وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ و ﴿الْمَكْرُ السَّيِّئُ﴾ (٢)، وقد أنكر الدّاني كتابة ذلك بالألف واحتجّ بمخالفته الإجماع، وتعقبه السّخاوي بأنّه رأى ذلك كذلك في المصحف الشّامي، وأيّده العلاّمة ابن الجزري بمشاهدته له أيضا، والوقف على ذلك كله على الوجه القياسي بإبدال الهمزة ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، ولا يجوز بالألف على التّخفيف الرسمي (٣).
ومن المتوسطة: ﴿وَرِءْياً﴾ ب «مريم»(٤) كتبوها بياء واحدة فحذفوا صورة الهمزة خوفا من اجتماع المثلين كنظيره في نحو ﴿يَسْتَحْيِي﴾ (٥) لأنّها لو صوّرت لكانت ياء، وقيل اجتزأ بالكسرة.
ومن المتوسطة المضموم ما قبلها: وتئوى ﴿إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ﴾، والتى تئويه (٦) كتبوهما بواو واحدة حذفوا صورة الهمزة خوف اجتماع المثلين كما وقع لهم في نحو ﴿داوُدُ﴾ فتبدل الهمزة في وتئوى وتئويه واوا، وفي ﴿وَرِءْياً﴾ ياء مع الإظهار والإدغام واتّباع الرسم متحد في الإدغام، وكذلك حذفوها في باب (الرؤيا) المضمومة الرّاء فلم يكتبوا لها صورة خوف اشتباه الواو بالرّاء لقربهما شكلا في الخط القديم أو ليشتمل القراءتين تحقيقا وتقديرا، قال في (النّشر): "وهو الأحسن"(٧)، وتسهيله على الوجه الرّسمي بواو مشدّدة.
ومن المفتوح ما قبلها: ﴿فَادّارَأْتُمْ﴾ ب «البقرة»(٨) لم يثبتوا الألف التي هي