قوله:«أوصيكم بتقوى الله» لأنَّها وصية الله للأولين والآخرين، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء: ١٣١] وقال النبي ﷺ لمعاذ: «اتقِّ الله حيثما كنت»(٢)، وهي خشية تجعل بينه وبين عذاب الله وقاية؛ بفعل أوامره، واجتناب نواهيه.
قوله:«والسمع والطاعة» لما وعظهم فيما يتعلق بخاصة أنفسهم، ثنَّى بالأمر العام، إذ لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم، فلا بدَّ من اجتماع، ولا بدَّ من طاعة، فلا يصلح أن يستقل كلَّ إنسان برأيه، ويشذُّ عن الجماعة.
(١) (جامع العلوم والحكم ت الأرنؤوط (٢/ ١١٥) (٢) أخرجه الترمذي ت شاكر في أبواب البر والصلة، باب ما جاء في معاشرة الناس برقم (١٩٨٧) وحسنه الألباني. (٣) (أخرجه مسلم في باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار، برقم: (٦٤٨)