• وقال تعالى: ﴿لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما﴾. النساء: ١٦٢.
وغير ذلك من الآيات التي ورد فيها ذكر الإيمان باليوم الآخر مقترنا بالإيمان بالله في الإثبات.
ومن الآيات التي ذكر فيها الإيمان باليوم الآخر مقترنا بالإيمان بالله في النفي:
• قوله تعالى: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين﴾ البقرة: ٨.
• وقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر﴾. البقرة: ٢٦.
• وقوله تعالى: ﴿ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا﴾. النساء: ١٣٦.
• وقوله تعالى: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر﴾. التوبة: ٥.
• وقوله تعالى: ﴿لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون﴾. التوبة: ٤٤ - ٤٥ [وفي هاتين الآيتين اجتمع النفي والإثبات في اقتران الإيمان باليوم الآخر بالإيمان بالله].
وأما الأحاديث فهي أيضا كثيرة، ومنها:
o حديث أبي شريح، ﵁ أن رسول الله ﷺ قال (إن مكة حرمها الله، ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما، ولا يعضد بها شجرا) (١).
o ومنها: حديث أبي هريرة، ﵁ عن النبي ﷺ قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره، واستوصوا بالنساء خيرا) (٢).
o ومنها حديث أبي سعيد الخدري، ﵁، قال قال رسول الله ﷺ: (لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر) (٣).
ومعلوم أن طوائف التعطيل مختلفون في إثبات الإيمان باليوم الآخر فالفلاسفة ينكرون حقيقة الإيمان باليوم الآخر ويتعاملون مع نصوصها كما يتعاملون مع كل أمر غيبي باعتبار أنه عندهم مجرد وهم وخيال لا حقيقة له.
بينما يقر كل من الأشاعرة والماتريدية والمعتزلة والجهمية باليوم الآخر على خلل
(١) البخاري (٢/ ٣٥).
(٢) البخاري (٦/ ١٤٥).
(٣) مسلم: (١/ ٨٦).