جاء في إثبات الشفاعة أحاديث كثيرة عن النبي ﷺ بلغت حد التواتر، وصرحت هذه الأحاديث بأنه يدخل النار جملة من أهل الكبائر، من أهل التوحيد، مؤمنون موحدون، لكن دخلوا النار بذنوب ومعاص ارتكبوها ولم يتوبوا منها،
أنواع شفاعات النبي ﷺ يوم القيامة.
لقد اختلف أهل العلم في عد شفاعات النبي ﷺ يوم القيامة (١)، فبعضهم أوصلها إلى عشر شفاعات وهو الراجح إن شاء الله لما تدل عليه الأحاديث الصحيحة وتقوم عليه الأدلة وهي كما يلي:
الأولى: الشفاعة العظمى: وهي في فصل الموقف بعد دلالة الرسل عليه واعتذارهم عنها (٢).
الثانية: الشفاعة لمن يصبر على لأواء المدينة (٣).
الثالثة: الشفاعة لمن يموت بالمدينة (٤).
(١) غاية البيان شرح زبد ابن رسلان لمحمد الرملي الأنصاري (١٣ (. (٢) أخرجه البخاري رقم (٣١٦٢) ٣/ ١٢١٥، ورقم (٤٤٣٥) ٤/ ١٧٤٥، ومسلم رقم (١٩٤) ١/ ١٨٤ - ١٨٥ واللفظ له. (٣) أخرجه مسلم رقم (١٣٧٧) ٢/ ١٠٠٤، ومالك في الموطأ رقم (١٥٦٩) ٢/ ٨٨٥، وأحمد رقم (٦٠٠١) ٢/ ١١٩. (٤) أخرجه الترمذي رقم (٣٩١٧) ٥/ ٧١٩ وحسنه، وابن ماجه رقم (٣١١٢) ٢/ ١٠٣٩ ولفظه: " فإني أشهد لمن مات بها"، وأحمد رقم (٥٨١٨) ٢/ ١٠٤، وابن أبي شيبة رقم (٣٢٤٢١) ٦/ ٤٠٥، وابن حبان رقم (٣٧٤١) ٩/ ٥٧، والبيهقي في شعب الإيمان رقم (٤١٨٥ - ٤١٨٦) ٣/ ٤٩٨، والهيثمي في موارد الظمآن رقم (١٠٣١) ١/ ٢٥٥، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (٦٠١٥)، وفي صحيح الترمذي (٣٩١٧)، وفي صحيح الترغيب رقم (١١٩٣ - ١١٩٧)، وفي السلسلة الصحيحة رقم (٢٩٢٨).