وكذا إذا قامَ إلى الثانيةِ قبل أن يُقيَّدَها بالسجدةِ وبعدَ الإتمامِ: لا يَشرَعُ في صلاةِ الإمامِ، وكذا بعدَ العصرِ، وكذا بعدَ المَغربِ في ظاهرِ الروايةِ؛ لأنَّ التنفُّلَ بالثلاثِ مكروهٌ، وفي جعلِها أربعًا مخالفةُ إمامِهِ.
"قن" أتى جماعةً، ولم يجدْ في الصفِّ فُرجةً: يَقومُ وحدَه، ولا يَجذِبُ أحدًا، كذا في "خلاصة الفتاوى".
وقيل: يَجذِبُ واحدًا من الصفِّ إلى نفسِه، فيقفُ بجنبِه، قال نجمُ الدين الزاهديُّ الخوارزميُّ في كتابه "القنية": القيامُ وحدَه أولى في زماننا؛ لغَلَبةِ الجهلِ على العوامِّ، فإذا جرَّهُ: تَفسُدُ صلاتُه.
وذُكِرَ في "خُلاصة الفتاوى" و"مُنية المُصلِّي": أنَّه يُكرَه للمُقتدي أن يَقومَ خلفَ الصفِّ وحدَه إن كان في الصفِّ فُرجةٌ، ويَجذِبُه (١) إن (٢) لم يكن فيه فُرجَةٌ، و (٣) لم يُكرَه الانفرادُ.
"هد" يُصلِّي القائمُ خلفَ القاعدِ (٤)، وقال مُحمَّدٌ: لا يجوزُ، وهو القياسُ.
(١) في (ص) و (س): (يجزئه). (٢) في (ص): (فإن). (٣) سقط من (ص): (و). (٤) أي القاعد الذي يسجد، فأمّا الذي لا يسجد (المومئ) فلا يجوز أن يقتدي به القادر على الركوع والسجود. جاء في الأصل المعروف بالمبسوط للشيبانيّ (١/ ٢١٩): (قلت أَرَأَيْت إِن كَانَ الإِمَامُ الْمَرِيضُ لَا يَسْتَطِيعُ السُّجُودَ فَأومئَ إِيمَاءً وَهُوَ جَالسٌ فائتمَّ بِهِ قومٌ يُصلُّونَ قِيَامًا قَالَ: يَجْزِيهِ وَلَا يجزيهم). وفي البدائع تفصيل قال (١/ ١٣٩): (وعند زفر يجوز. (وجه) قوله: أنَّ فرضَ الركوعِ والسجودِ سقطَ إلى خُلْفٍ وهو الإيماءُ، وأداءُ الفرضِ بالخلفِ كأدائِهِ بالأصلِ، وصارَ كاقتداءِ الغاسلِ بالماسحِ، والمتوضئِ بالمتيمّمِ. (ولنا) أنَّ تحريمةَ الإمامِ انعقدت للصلاةِ بالركوعِ والسجودِ، والإيماءُ - وإن كان يحصلُ فيه بعضُ =