وقال بعضُهم: إن كان الرجلُ حاضِرًا، وأرادَ: أن يُدرِكَ فضيلةَ تكبيرةِ الافتتاحِ: ينبغي أن يَشرَعَ في صلاةِ الإمامِ قبلَ أن يقرأَ ثلاثَ آياتٍ.
وإن كان غائبًا: ينبغي أن يَشرَعَ قبل قراءَةِ سبعِ آياتٍ. وقالَ بعضُهم: إذا أدركَ الإمامَ في الركعةِ الأولى: يَصيرُ مُدرِكًا فضيلةَ تكبيرةِ الافتتاحِ، وهذا أوسعُ للناسِ.
"مم" لو اقتدَى بمَن نوى أن (١) لا يؤمَّ: جازَ.
"خف" لو اقتدَى بإمامٍ، ولا يدرِي أنَّه مُقيمٌ أم (٢) مُسافِرٌ: لا يصحُّ اقتداؤه.
"خف" لو قال المُقتدي في نيَّتِه: اقتديتُ بهذا الشابِّ، فإذا هو شيخٌ: صحَّ الاقتداءُ، وعلى العكسِ: لا يجوزُ.
وقيل: يَصِحُّ في الوجهين.
وذُكِرَ في "الفتاوى": أنَّه لو قال: اقتديتُ بزيدٍ، أو نوَى الاقتداءَ بزيدٍ، فإذا هو عمرٌو: لا يصحُّ الاقتداءُ.
وذُكِرَ في "الفتاوى الظهيريّةِ": أنَّ المُقتدِي لو نوَى الشروعَ في صلاةِ الإمامِ، والإمامُ لم يَشرَع بعد، وهو يعلمُ بذلكَ: يصيُر شارِعًا في صلاةِ الإمام إذا شَرَعَ الإمامُ.
"هد" إذا أُمَّ أُمِّيٌّ بقومٍ يقرؤون وبقومٍ أُمِّيين: فصلاتُهم فاسدةٌ عند أبي حنيفةَ.
وقال أبو يوسفَ ومُحمَّدٌ: صلاةُ الإمامِ ومَن لم يقرأ تامّةٌ.
"هد" إن قرأ الإمامُ في الأُولَيين ثمَّ قَدَّمَ في الأُخريين - لِسَبق الحدث - أُميًّا: فَسَدَت صلاتُهم.
(١) سقط من الأصل ومن (ص): (نوى أن). (٢) في (ص) و (س): (أو).