"خف" لو قال المُقتدي: اللهُ أكبرُ، ووقعَ قولُه:"اللهُ" معَ الإمامِ، وقولُهُ:"أكبرُ" وقعَ قبلَ قولِ الإمامِ ذلكَ: قال الفقيهُ أبو جعفرٍ: الأصحُّ أنَّه لا يكونُ شارِعًا عندَهم، كذا ذُكِر في "الفتاوى الظهيريّةِ".
"خف" أجمعوا على أنَّ المُقتدي لو فَرَغَ من قولِه: "الله" قبلَ فراغِ الإمامِ عن ذلك: لا يكون شارِعًا في الصلاةِ في أظهرِ الرواياتِ، كذا في "الفتاوى الظهيريّة".
ولو سبقَ الإمامَ بالتكبيرِ: لا يَصيرُ شارِعًا في صلاةِ الإمامِ، كذا ذُكِر في "الفتاوى الظهيريّة".
ولو وقعَ عندَ المُقتدي الشكُّ أَنَّه كبَّرَ قبلَ الإمامِ أم بعدَه:
- إن كان غالِبُ رأيهِ أنَّه كبَّرَ بعدَ الإمامِ: يُجزِئُه.
- وإن كان أكثرُ رأيه أنَّه كبَّرَ قبلَ الإمامِ: لا يُجزِئُه.
- فإنِ استوى الطرفانِ: يُجزِئُهُ.
كذا ذُكِر أيضًا في "الفتاوى الظهيريّة"(١): أنَّ العلماءَ اختلفوا في وقتِ إدراكِ فضيلةِ تكبيرةِ الافتتاحِ.
ذَكَرَ شيخُ الإسلامِ الاختلافَ بين أبي حنيفةَ وصاحبَيْهِ، فقالَ:
على قولِ أبي حنيفةَ (٢) إذا كبَّرَ مُقارِنًا: يصيرُ مُدرِكًا فضيلةَ تكبيرةِ الافتتاحِ، وإلّا (٣): فلا.
وعندَهما: إذا أدركَ الإمامَ في الثناءِ وكبَّرَ: يصيرُ مُدرِكًا.
(١) زاد في (ص): (وذكر أيضًا في ذلك الظهيرية). (٢) زاد في (ص) و (س): (أنَّه). (٣) في (ص) و (س): (وما لا).