"خف" لو عجَزَ عن القعودِ مُستويًا، وقَدِرَ على الاتِّكاء والاستناد إلى حائطٍ، أو وسادةٍ، أو إنسانٍ: يجب أن يُصلِّيَ (١) مُضطجعًا.
إن صلَّى الصحيحُ بعضَ صلاته قائمًا، ثم حدث به مرضٌ: تمَّمَها قاعِدًا يركعُ ويسجدُ، أو يومئ إيماءً إن لم يستطع (٢).
ومَن صلَّى بعضَ صلاتِه قاعدًا؛ يركعُ ويسجدُ لمرضٍ، ثمَّ صحَّ: بنى على صلاتِه قائمًا (٣).
وقال مُحمَّدٌ: استأنفَ الصلاةَ، وإن صلَّى بعضَ صلاتِه بالإيماء، ثمَّ قَدِرَ على الركوع والسجود: استأنفَ الصلاةَ، كذا في "القُدُوريِّ".
"مم" مريضٌ تحتَهُ ثيابٌ نجسةٌ، ولو بسط أُخَرُ: تنجَّس من ساعته، أو تلحقه مشقة، له أن يصلى كذلك، كذا في "الفتاوى الظهيريَّة".
"خف" صلَّى المريضُ إلى غير القِبلة: لا يجوزُ، إلّا ألّا يستطيعَ أن يتوجَّه إلى القبلة ولم يجد أحدًا أن يحوِّلَه إلى القِبلة، وإن وجد (٤) أحدًا يحوِّله إلى القِبلة إن (٥) لم يأمره وصلَّى إلى غير القبلة: جاز عند أبي حنيفةَ؛ بناءً على أنَّ الاستطاعةَ بقوّة الغير ليست بثابتةٍ عندَه.
وعلى هذا لو صلَّى على فراشٍ نجسٍ، ووجد أحدًا يحوِّله إلى مكانٍ طاهرٍ.
وذُكِرَ في "الفتاوى الظهيريّة": أنَّ المريضَ إذا لم يقدر على الوضوءِ والتيمُّم، وليس عندَه مَن يوضِّئُه وييمِّمُه: لا يصلِّي عندهما.
(١) زاد في (ص) و (س): (قاعدًا مستندًا أو متكئًا، ولا يجوز أن يصلي). (٢) زاد في (ص): (الركوع والسجود، أو مستلقيًا إن لم يستطع القعود). (٣) زاد في (ص): (عند أبي حنيفة وأبي يوسف). (٤) سقط من (ص): (أحدًا أن يحوله إلى القبلة، وإن وجد). (٥) في النسخ (وإن) وهو خطأ.