إنسانٌ يتيقّنُ أَنَّه ليس في الصلاةِ، فهو كثيرٌ تبطُلُ صلاتُه، وإن تشكَّك أَنَّه فيها أو ليس فيها، فهو يَسيرٌ: لا تبطُلُ صلاتُه (١)، وهو اختيارُ العامّة.
وقال بعضُهم: يُفوَّضُ إلى رأي المُصلِّي، فإن استكثرَ في الصلاةِ: فهو كثيرٌ، وإلّا، فلا كذا أيضًا في "الفتاوى الظهيريّة".
قال شمسُ الأئمّة الحلوانيُّ: هذا قريبٌ إلى مَذهَبِ أبي حنيفةَ؛ حيث يُفوِّضُ إلى رأي المُبتلَى.
"خف" لو ضربَ دابَّةً مرّةً في ركعةٍ، ومرّةً أخرى في ركعةٍ أُخرى: لا تَفسُدُ، وكذا مرَّتان.
ولو ضرب ثلاثَ ضَرَبَاتٍ في ركعةٍ واحدةٍ: فسدت صلاتُه.
قال القاضي الإمامُ ظهيرُ الدينِ مُصنِّفُ "الفتاوى الظهيريّة" في الظهيريّة: وعندي إذا ضرب مرّةً واحدةً، وسكن، ثمَّ ضرب مرّةً أخرى (٢): لا تَفسُدُ صلاتُه كما في: مسألة المَشي.
"خف" لو مشى إلى (٣) صفٍّ ووقفَ، ثمَّ مَشى إلى صفٍّ آخرَ، ووقف، ثَمَّ وثَمَّ: لا تَفسُدُ صلاتُه، كذا ذكره الإمام الحلوانيِّ في "واقعاته".
"خف" لو مشى قدرَ صفّين بدفعةٍ واحدةٍ: تَفسُدُ.
"قن" حَمَلَ المُصلِّي مقدار صفٍّ أو أكثر، ثمَّ وضعَه: لم تَفسُد صلاتُه (٤)، ولو حوَّل ظهرَه إلى القِبلةِ: فسدت، ويُكرَهُ أَن يَدخُلَ في الصلاةِ وبه بولٌ أو
(١) سقط من (ص) و (س) (صلاته). (٢) زاد في (ص): (وسكن، ثم ضرب مرة أخرى). (٣) في (ص): (في). (٤) أي لا تفسُدُ صلاةُ المصلّي المحمول وهو في الصلاة؛ لأنه لا فعل للمصلي ولا حركة تبطلُ، وارتفاعُهُ عن الأرض إلى شيء متّصلٍ بالأرض -وهو الحامل- لا يُفسِدُ صلاتَهُ.