فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وجه الاستدلال: الولي لا يملك البضع، فلم يملك الطلاق (١).

الرد من وجوه:

الأول: الحديث ضعيف.

الثاني: الأصل أنَّ الطلاق لمن أخذ بالساق ويجوز ان يطلق غيره للحاجة أو الضرورة.

الثاني: يجوز أن يطلق القاضي للحاجة ولا يملك الوطء.

الدليل الرابع: قال عمر ﵁: «إِنَّمَا الطَّلَاقُ بِيَدِ مَنْ يَحِلُّ لَهُ الْفَرْجُ» (٢).

الرد من وجوه: كالذي قبله.

الدليل الخامس: عن عبد الله بن عمر ﵄ قال كانت تحتي امرأة كان عمر ﵁ يكرهها فقال طلقها فأبيت فأتى عمر ﵁ رسول الله ﷺ فقال النبي ﷺ «أطِعْ أبَاكَ» (٣).

وجه الاستدلال: لو جاز طلاق الأب لم يأمر النبي ﷺ ابن عمر ﵄ بطلاق زوجته ولطلقها عمر ﵁ فإذا لم يصح من الأب فغيره من باب أولى (٤).

الرد: ابن عمر ﵄ مكلف والكلام في طلاق زوجة غير المكلف.

الدليل السادس: الطلاق طريقه الشهوة فلا يدخل في الولاية (٥).

الرد: تقدم يجوز طلاق من لا تحل له المرأة كالقاضي.


(١) انظر: الحاوي (١٠/ ١٠٩).
(٢) رواه ابن أبي شيبة (٥/ ٨٧) حدثنا وكيع، عن عبد الرحمن بن يزيد المكي، عن سالم، والقاسم، وعبيد الله بن عبد الله بن عمر، قالوا: قال عمر ﵁: … مرسل.
رواية سالم بن عبد الله والقاسم بن محمد وعبيد الله بن عبد الله بن عمر عن عمر ﵁ مرسلة والله أعلم
وعبد الرحمن بن يزيد إن كان ابن جابر فهو ثقة.
(٣) انظر: (ص: ٤٨٥).
(٤) انظر: السيل الجرار (٢/ ٣٤٠).
(٥) انظر: المغني (٨/ ٢٢١)، والمهذب مع المجموع (١٧/ ٩).

<<  <   >  >>