لَحَا اللهُ قَوْمَاً مَلَّكوا خَيْطَ باطِلٍ ... على النّاس يُعْطِي من يشاء ويمنع (٢)
وكان أخوه عبد الرّحمن شاعراً محسناً (٣)، وكان لا يرى رأيَ مروانَ، وإنّما قال له: مضروبُ القفا، لأنّه ضُرِبَ يوم الدّارِ على قفَاهُ، فَخَرَّ لِفِيه (٤).
قلت: وذلك أيضاًً هجوٌ له بالجُبْنِ (٥)، وهي كنايةٌ حسنةٌ.
وأنشد لغير أخيه (٧) شيئاً في هجوه تركتُه، لأنَّه أقذع فيه، وذكر أنه لم يَرَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، ورواه عن (٨) البخاري.
(١) قال الثعالبي في " ثمار القلوب " ص ٧٦: لقب بذلك، لأنَّه كان طويلاً مضطرباً. (٢) رواية البيت في " الاستيعاب ": لَحَا اللهُ قوماً أُمَّروا خيط باطلٍ ... على الناسِ يُعطي ما يشاءُ ويمنعُ (٣) وتوفي في حدود السبعين للهجرة. انظر " فوات الوفيات " ٢/ ٢٧٧ - ٢٧٩. (٤) في (ش): فجرى لقبه به. (٥) ساقطة من (ش). (٦) في (ب): " يا عمرو"، وهو خطأ. (٧) في (ب): وأنشد لغيره. (٨) " عن " ساقطة من (ش)، وفي " تهذيب التهذبب " ١٠/ ٩٢: قال البخاري: لم يَرَ النبي - صلى الله عليه وسلم -.