لمقدار أهل البيت (١) عليهم السَّلامُ في الفضل، ولموضع أعدائهم مِنَ الفسْقِ، ونحن محتاجون من بيان الأمرين كليهما في هذا المقام.
وقال أبو السعادات ابن الأثير في كتابه " النهاية "(٢) في حرف الفاء مع الضاد: قالت عائشة لمروان: وأنت فَضَضٌ مِن لعنةِ الله، أي: قطعةٌ وطائفة منها، ورواه بعضُهم فُظَاظَةٌ مِن لعنة الله بظائين، وهو من (٣) الفظيظ، وهو مَاءُ الكَرِشِ، وأنكره الخطابي (٤).
وقال الزمخشري: افتضضت الكَرِشَ: اعتصرت ماءَها، كأنَّه عصارةٌ من اللعنة، أو فُعَالَة من الفظيظ: ماءِ الفحل، أي نُطْفَةٌ من اللعنة. انتهى بلفظه من " نهاية ". ابن الأثير.
وممَّن ذكر مروان أبو عمر (٥) بن عبد البر في " الاستيعاب "(٦)، ولم يذكره بتقوى ولا وصَفَه بدِيَانَة، بل روى عن علي عليه السَّلامُ أنَّه نظر إليه يوماً، فقال: ويلَكَ، وَويلُ أمَّةِ محمّد منك، وَمِنْ بَنيك (٧) إذا شابت
(١) في (ش): بيان مقدار معرفتهما لأهل البيت. (٢) ٣/ ٣٤٤، وانظر " الفائق " ٤/ ١٠٢. (٣) " من " ساقطة من (ش). (٤) نص كلام الخطابي في " غريب الحديث " ٢/ ٥١٨: وقولها: " فَضَضٌ من لعنةِ الله "، أي: قِطعةٌ وطائفةٌ منها، مأخوذٌ من الفضِّ، وهو كسرُ الشيء وتفريقُ أجزائه، يقال: فضضتُ الشيءَ، فهو فَضضٌ، كما يقالُ: قبضته فهو قبَض، وهدمته فهو هدم، ولهذا سُمي فَلَّ الجيش إذا انهزموا أو انفضوا: فضضَاً، يُقَالُ: رأيتُ فَلَّ الجيش وَفضضَهم، أي: من انفلَّ منهم وانفضَّ من جمعِهم. ورواه أبو عبد الله نِفطويهِ، فقال: فَظَاطة من لعنةٍ، قال: والفظ والفظيظُ: ماء الكرش. قال: ورواه آخرُ فقال: أنت فُضُضٌ، قال: وَفُضُض جمع فَضيض: وهو الماءُ السائل، قالَ أبو سليمان: ولا وجهَ لشيء مما جاء به أبو عبد الله في هذا الحديث، وإنَّما هو على ما رويته لك وفسرتُهُ قبلُ. (٥) تحرف في (ش) إلى: " عمرو". (٦) ٣/ ٤٢٥. (٧) ساقطة من (ب).